تخطَّ إلى المحتوى

يا صاح مهلا فإني اليوم في الباح

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا صَاحِ مَهْلًا فَإِنِّي الْيَوْمَ فِي الْبَاحِ

أَرْنُو إِلَيْهَا بِطَرْفٍ دُونَ إِفْضَاحِ

أَهْوَاكِ يَا زَهْرَ رُوحِي، يَا مُعَطِّرَهَا

أَهْفُو لِذِكْرَاكِ فِي ذِكْرٍ وَإِصْبَاحِ

سَارَةُ، يَا نَجْمَ لَيْلٍ كُنْتُ أَرْقُبُهُ

فِي مُهْجَتِي وَضِيَاءِ الْقَلْبِ فَوَّاحِ

إِنِّي حَلَفْتُ بِعَهْدِ الْعِشْقِ لَسْتُ أَرَى

عَنْ عَهْدِكِ الْبِكْرِ مَيْلًا غَيْرَ إِصْلَاحِ

إِنْ كُنْتِ تَقْطَعِينَ الْوَصْلَ مِنْ وَجَعٍ

فَالْعُذْرُ عِنْدِي كَرِيحِ الْمِسْكِ نَفَّاحِ

وَاللَّهِ مَا الطَّرْفُ مِنِّي زَاغَ عَنْكِ بَدًا

وَلَا مَالَ الْفُؤَادُ لِغَيْرِ الْحُبِّ إِفْصَاحِ

إِنِّي لَأَذْكُرُ أَطْلَالًا بِالْحُبِّ عَبَقَتْ

بِالْيَاسَمِينِ وَسَكْبِ الدَّمْعِ نُوَّاحِ

هَلْ تَذْكُرِينَ لَيَالِي الْوَصْلِ نَمْلَؤُهَا

نَجْوَى الْمُحِبِّ، وَنَبْضَ الْوَجْدِ وَضَّاحِ

قَدْ كُنْتِ وَرْدَ الرُّبَى، وَالْمَاءَ مِنْ ظَمَأٍ

وَالرِّيحَ تَسْرِي عَلَى الْعَلْيَاءِ مَيَّاحِ

لَكِنْ جَرَتْ فِي دُرُوبِ الْعُمْرِ عَاصِفَةٌ

فَأَيْنَ عَهْدُكِ بِالْأَشْوَاقِ وَالْأَتْرَاحِ

قَدْ كُنْتُ أَخْشَى فِرَاقَ الطُّهْرِ عَنْ زَمَنٍ

وَالْيَوْمَ أَخْشَى فِرَاقَ الدَّرْبِ وَالرَّاحِ

يَا لَيْتَ دَهْرًا مَضَى، بِالْحُلْمِ أَحْيَيْتُهُ

فَأَسْتَعِيدُ مَعَ الْأَطْلَالِ الْأَفْرَاحِ

إِنِّي لَأُبْصِرُ وَفِي عَيْنَيْكِ جِنَانًا

مَا ضَرَّهَا لَوْ تُرَانِي غَيْرَ جِرَاحِ

إِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الْهَجْرَ مِنِّي فَاعْلَمِي

أَنِّي أُحِبُّ، وَعِشْقُ الْقَلْبِ غَيْرُ كَشَّاحِ

سَأَلْتَقِيكِ وَإِنْ طَالَ الْمَدَى زَمَنًا

فَالْوَصْلُ وَعْدٌ، وَأَمَلِي غَيْرُ ذَبَّاحِ

مَا مَاتَ حُبُّكِ، مَا زَالَتْ مَلَامِحُهُ

كَالطَّيْفِ يَسْبَحُ بَيْنَ السُّهْدِ وَالْبَاحِ

يَا بَدْرُ عُودِي فَقَدْ طَالَ الْمَسِيرُ بِنَا

وَالشَّوْقُ فِي كَبِدِي كَالنَّارِ لَمَّاحِ

سَارَةُ، إِنْ كَانَ دَرْبُ الْوَصْلِ مُمْتَنِعًا

فَالْحُبُّ يُبْعَثُ رَغْمَ الْهَجْرِ صَدَّاحِ