لم أنشدِ الأشعار أرجو درهما
كلا ، فليس الشعر عندي مَغنما
إنْ لم أحقق - بالقصائد - شهرة
فلقد أبنتُ - بها - الهُدى والمَعلما
وطرحتُ تجربتي لكل مكلفٍ
حتى يُراجع ما حوت ، ويُترجما
وبذلتُ - في تحبير شعري - طاقتي
ليعيش بعدي - في الحياة - مُكَرّما
وينال إعجاب الحُداة ، ومَن شدا
ويكون - للقيم الأصيلة - مُعجما
ويُعطر الدنيا بأزكى همةٍ
ويُجَرّع المستهزئين العلقما
ويُشرِّف الأفذاذ عذبَ أريجة
ويَبيت - في ليل الدغاول - أنجما
إن لم أجمِّع – بالقصائد - ثروة
بل عشتُ مُحتاجاً فقيراً مُعْدما
فلأن ذا قدر المهيمن وحده
أنا لم أردْ - بالشعر يوماً - درهما
أنا لم أردْ مالاً - بذلٍ - لحظة
فالمال يُطمِع - في العزيز - اللؤَّما
إني - لربي - قد نقشتُ قصائدي
ولذا قريضي العذب فاخر ، واستمي
وعلى المليك قبولُ ما كتبتْ يدي
وصحيحُ ما هذا اللسانُ تكلما
إني نذرتُ يداً كتبتُ بها ، وما
كتبتْ ، وأقوالي ، ونفسي ، والفما
لله فاقبل يا إلهي ، واجزني
خيراً ، وجنبني السَفيهَ المُجرما