خَلِّي همومَكِ واطربي وارتاحي
مسحتْ أيادي النصر كلَّ جراحِ
وقهرْتِ غازيهم وأدبر ليلُهم
مستخذيًا من فجرك الوضّاح
يا مصرُ يا أمَّ العروبة هلِّلي
سَكِرَ العلا من عطرك الفوّاح
كم أمطروك بوابلٍ من نارهم
وزحوفهم كالعاصف المجتاح
كم قتّلوا كم دمَّروا وجَبَهْتِهِم
مثل الرواسي الشمِّ لم تنداحي
راموا الكنانة أن تعود لأسْرهم
خابت أماني الغادر الطمّاح
أنت الصمود وقلعةٌ جبارةٌ
سُحِقَتْ عليها مُدية السَّفاح
قاد السفينة «ناصرٌ» متحديًا
واللهُ سدَّد خُطوةَ الملاّح
يا «بور سعيدُ» وكلُّ هامٍ ينحني
إما ذُكرْتِ فأنت رمز كفاح
دارت بعرس النصر أقداحُ الطِّلا
والشعبُ أنغامٌ وصوت صُدَاح
أنت العروس المجتلاةُ لمجدها
فتزيَّني بالمجد خيَر وشاح