ألا حي مفقود الشمائل ماثلا
غدا هاجر الدنيا وإن كان واصلا
أقام وقد جدت به رحلة الردى
فأضحى مقيما في ذرى الجذع راحلا
أبا الفضل غالتك الخطوب ولم يكن
ليعدم ذو الأفضال منها الغوائلا
فأصبحت مسلوب القميص وطالما
حملت على قمص الحديد الحمائلا
وحولك من بكر بن وائل فتية
إذا عد أهل الفضل كانوا الأوائلا
أصابهم ريب الزمان وإنما
أصاب من العليا سناما وكاهلا
كأنهم في الليل ركب تحيروا
فجدوا من السير الحثيث الحبائلا
تلقاهم حر الهجير برأفة
تخيل أوقات الهجير أصائلا
وأضحى الحيا في غير حين أوانه
رذاذا على تلك الجسوم ووابلا
كأن السماء استعبرت لمصابهم
فما ملكت فيه الدموع الهواملا