طرُف عينٍ ساحر من كحلك
فيك معنى الحسنِ لمّا اكتملَتْ
زُهرَةُ الروحِ، فقلبي يقبلك
كلّ من رامَ الجمالَ ارتدّ من
نور خدٍّ في سناهُ قد هلك
كيف تخفى والضياءُ محجَرٌ
فيك سبحان الذي قد جَمّلك
قد سقيتَ القلبَ كأسا حلوةً
من رُبا طرفٍ بلحظِ مقلك
أيها العاشقُ مهلاً إنّها
فتنةٌ تمضي، وتُفني مَنْ سَلك
كلّما ناديتُ قلبي أن يَكُفْ
عادَ يشدو حائرا كي يسألك
يا بدورَ الحسنِ في ليلِ النّوى
هل لقاك البدرُ أم هو كمّلك؟
لو نظرتَ الخلقَ ما من صورةٍ
في الورى تحكي جمالَ كالمَلَك
كلما أومضتَ فاحَ عبيرُها
كالرُّبى إن مسّها طيفُ الفلك
لكَ في الأعماقِ سرٌّ ساطعٌ
لو بدا للناسِ، طابَ المُعترك
يا غزالَ الروحِ، صِدقا إنّني
في هواك أرتجي أن أملكك