أرى الدنيا تُسام الأتقياءُ
بها ويُسَرَّ فيها الأشقياءُ
وذا منهم عليلٌ عاش فيها
ولم يُوجد لعلّته دواء
وذا منهم صحيح الجسم يُمسي
ويُصبح ما به ألمٌ وداء
وذلك ضاحكٌ منهم وهذا
حزينٌ شأنه أضحى البكاء
فلا من قد ذكرتهمُ سواءٌ
ولا بالرزق كلّهمُ سواء
فهذا رزقه يأتيه مهما
عليه الصبح مَرَّ أو المساء
وإنّا قد علمنا بل قرأنا
بأن الله يرزق من يشاء
هو الدمع الغزير على إمامٍ
بكته الأرض حزنًا والسماء
وناحت جنُّها والإنسُ شجوًا
وأدمعُها لمقلته دماء