ابكِ دوما على محب أضعتا
وغرام بدون ذنب قتلتا
أنت أنت الحبيب أصبحت تجفو
لك صباً هيهات ما أنت أنتا
أو ما قلت لي بأنك تحيا
بحياتي دوماً وإن مت متا
بل تذكر كيف انسللنا اختفاء
عن عيون وكيف بحت وبحتا
وتذكر كيف افترقنا لطيش
لاح منا وكيف عدت وعدتا
ليت شعري وهل تعود كما قد
عدتَ قبلاً من بعدما قد هجرتا
كل ما حولنا شهود علينا
هل تجاهلت أمرها أم جهلتا
ليت للزهر والخمائل أذنا
فتعيد الذي به قد همستا
ليت ذاك النسيم يحكي كلاما
قلته لي معاهداً وحلفتا
كيف للعهد والوعود نقضتا
مهجتي كيف باليمين حنثتا
ليت ما بيننا مسجل صوت
لك يحكي ما كنت قلت وقلتا
غير أني أخاف منه رقيباً
ناشراً ما سمعته وسمعتا
وبحسبي الاله سامع عدل
حافظاً ما وعدته ووعدتا
لست تبدو كما عهدتك قبلاً
غير أني باق كما قد عهدتا
وجهك اليوم ذاك الوجه لكن
أين روح بلطفها قد عرفتا
أين ذاك الحنان أين شفاه
مسكرات كم ذقنا منها وذقتا
كيف تغضي مجافياً وكأنا
ما التقينا يوماً وكنت وكنتا
ملتَ عني لدن كبرتُ أهذا
كل ذنبي وأنت أيضا كبرتا
إن تقل ذنبي المشيب برأسي
ستقول المرآة كيف استحلتا
ثم تبدو لكن بمرآة عيني
أنت أحلى وأنت أبهى وأفتى
لك من صبوتي طلاء جمال
سوف يبقى إن زلتُ يوماً وزلتا
وسألقاك ساعة الحشر أحلى
وستلقى من صبوتي ما عرفتا
فاذهب اليوم أين شئت ولكن
ستريك الأيام من ذا خسرتا
ثم لا تعزُ للزمان ذنوباً
إن رأيتَ الخسار فالذنب أنتا