من أنتَ ؟ والمعنى تبددْ يا أيُّها اللاشيءُ أحمدْ
تقفو سرابَ الأمنياتِ مُجرّحًا ورؤاكَ تُجْلدْ
من أنتَ ؟ سُحبُكَ خُلَّبٌ ،، رجلٌ بخيبتهِ توحّدْ
السُّنبلاتُ زرعتَها وسقيتَها دمعًا لتُحصدْ
حُلمٌ تأبَّدَ في الخيالِ وآهِ من حُلمٍ تأبَّدْ
أوكلّما شارفتَ أن تلقاهُ يا مجنون يُفقدْ !
أوكلما آمنتَ واقعُكَ اللعينُ أبى وألحدْ !
لا تخدعنَّكَ موجةٌ ففؤادُ هذا البحرِ أسودْ
جُزُرُ البكاءِ قريبةٌ مادامَ نهرُ الحبِّ أبعدْ
يا راكضًا في اللاوصولِ طريقُ هذا البابِ مُوصدْ
عجنَتْكَ أيدي اللَّه ؛ كيفَ إلى الترابِ الآنَ تُخْلد ؟
رُغمَ اتِّساعِكَ يا مدى هٰأنتَ في التيهِ المُؤبدْ
من أنتَ ؟ وانسربَ الصَّدى وشكوكُكَ العمياءُ تمتدْ
ظنٌّ على ظنٍّ تراكمَ يا يقينَ القلبِ : إشتدْ
ما مرَّ إلا البدء آتي الحُزن في الأسماء أجلدْ !
الهابطونَ تعملَقُوا فاسقُطْ فمثلُكَ ليسَ يصعدْ
واسكُبْ فؤادَك في صحاري الوهمِ ..تزددْ
في كلِّ مُفترقٍ ستلقاكَ الجراحُ الكُثرُ مُفردْ
وتشَظَّى بينَ جوانحي جدلٌ فأينَ الشطُّ يا مَدّْ ؟
أتحسّسُ المعنى العميقَ وأفقُ هذا الغيبِ ينسدْ
متحيرٌ ما بينَ بين ، خرائطُ الأشياءِ أجحدْ
الكونُ أصغرُ ما يكونُ فيا انقداحَ القَبلِ ما بعد ؟
هل سوفَ يشعلُ خافقي ما كنتُ أرميهِ فيرتدْ ؟
وطلاسمُ النَّاسوتِ هل سيفكُّها الرمزُ المعقدْ ؟
ليلُ التسَاؤلِ قد أحالَ الرُّوح للأشباحِ معبدْ
يا أبجدياتِ الظلالِ قصائدي ظِلٌ مُؤبجدْ
هذا أوانُ الاخضرارِ ويابسٌ كالريحِ أحمدْ