تخطَّ إلى المحتوى

من أنت والمعنى تبدد يا أيها اللاشيء أحمد

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

من أنتَ ؟ والمعنى تبددْ يا أيُّها اللاشيءُ أحمدْ

تقفو سرابَ الأمنياتِ مُجرّحًا ورؤاكَ تُجْلدْ

من أنتَ ؟ سُحبُكَ خُلَّبٌ ،، رجلٌ بخيبتهِ توحّدْ

السُّنبلاتُ زرعتَها وسقيتَها دمعًا لتُحصدْ

حُلمٌ تأبَّدَ في الخيالِ وآهِ من حُلمٍ تأبَّدْ

أوكلّما شارفتَ أن تلقاهُ يا مجنون يُفقدْ !

أوكلما آمنتَ واقعُكَ اللعينُ أبى وألحدْ !

لا تخدعنَّكَ موجةٌ ففؤادُ هذا البحرِ أسودْ

جُزُرُ البكاءِ قريبةٌ مادامَ نهرُ الحبِّ أبعدْ

يا راكضًا في اللاوصولِ طريقُ هذا البابِ مُوصدْ

عجنَتْكَ أيدي اللَّه ؛ كيفَ إلى الترابِ الآنَ تُخْلد ؟

رُغمَ اتِّساعِكَ يا مدى هٰأنتَ في التيهِ المُؤبدْ

من أنتَ ؟ وانسربَ الصَّدى وشكوكُكَ العمياءُ تمتدْ

ظنٌّ على ظنٍّ تراكمَ يا يقينَ القلبِ : إشتدْ

ما مرَّ إلا البدء آتي الحُزن في الأسماء أجلدْ !

الهابطونَ تعملَقُوا فاسقُطْ فمثلُكَ ليسَ يصعدْ

واسكُبْ فؤادَك في صحاري الوهمِ ..تزددْ

في كلِّ مُفترقٍ ستلقاكَ الجراحُ الكُثرُ مُفردْ

وتشَظَّى بينَ جوانحي جدلٌ فأينَ الشطُّ يا مَدّْ ؟

أتحسّسُ المعنى العميقَ وأفقُ هذا الغيبِ ينسدْ

متحيرٌ ما بينَ بين ، خرائطُ الأشياءِ أجحدْ

الكونُ أصغرُ ما يكونُ فيا انقداحَ القَبلِ ما بعد ؟

هل سوفَ يشعلُ خافقي ما كنتُ أرميهِ فيرتدْ ؟

وطلاسمُ النَّاسوتِ هل سيفكُّها الرمزُ المعقدْ ؟

ليلُ التسَاؤلِ قد أحالَ الرُّوح للأشباحِ معبدْ

يا أبجدياتِ الظلالِ قصائدي ظِلٌ مُؤبجدْ

هذا أوانُ الاخضرارِ ويابسٌ كالريحِ أحمدْ