صلى الإلٰهُ على الحبيبِ وسلّما
ما حلّق الطيرُ المسبّحُ في السما
ما رفّتِ الأشواقُ في القلبِ الذي
يشتاقُ مكّةَ والمدينةَ والحِمى
فيراهما بينَ السطورِ كأنّهُ
قد عاشَ في أكنافها وتعلّما
ملأَ السماعَ من الحديثِ وصحبهِ
وكأنّهُ يروي الفؤاد من الظما
فهُنا رسول اللهِ صفّ صفوفهُ
وهُنا رسولُ اللهِ أقبلَ مُحرِما
وهُنا تحلّق صحبهُ من حولهِ
ضحكَ النبيُّ هنا ، هناكَ تبسّما
يا ليتني قد نلتُ حظّ تبسمٍ
كالشمسِ يجلو في الحياةِ المُظلِما
يا ليتني قد كنتُ درعًا عندهُ
تحميهِ أو كالجذعِ حينَ تألّما
لكن هنا "مع من أحبّ" حديثُهُ
يكفي ليبقى في حياتي بلسما
من عاشَ في كنفِ الحديث وأهلهِ
واللهِ يحيا في الحياةِ منعّما