يا نفسُ مالكِ قد أتيتِ البومَ في
ثوبٍ حزينِ اللونِ من دمعٍ وطينْ
يغشاكِ ليلٌ من شجونِ العاشقِ
يرسو على مرساةِ نهرٍ من أنينْ
فتَّحتِ أبوابًا ليدخلَ عمرَنا
ما قد حرصنا عمرنا فينا دفينْ
ويلٌ لنا لو أنَّ ثورةَ نفسِنا
هبَّتْ على جذعٍ رقيقٍ مستكينْ
كنَّا كمجدافٍ علينا قد قستْ
ريحُ الشتاءِ فطوَّحتنا كالسنينْ
نخشى أمانينا ونخشى أمسَنا
خوفَ الذينَ تناحروا عينَ اليقينْ
نخشى عبورَ النورِ من أحلامنا
والعتمةَ الجرداءَ في قعرِ العرينْ
أيَّامُنا كانتْ سلامًا مَنْ أتى
بالشَّكِّ في أرحامنا يكوي الجنينْ؟
مَنْ هدَّ هدأةَ نفسِنا بالفكرِ أو
مَنْ قد قد رمى شكًّا عيونَ الآمنينْ؟
لا النفسُ صانتْ دربَها لا الدمعُ لو
مرَّتْ عقودُ العمرِ صرعى لنْ يلينْ