تخطَّ إلى المحتوى

ذهبت بابن الزبعرى وقعة

الرمل

٢٢ بيت

الهجاء

ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ

كَانَ مِنَّا الْفَضْلُ فِيهَا لَوْ عَدَلْ

وَلَقَدْ نِلْتُمْ وَنِلْنَا مِنْكُمُ

وَكَذَاكَ الْحَرْبُ أَحْيَاناً دُوَلْ

إِذْ شَدَدْنَا شَدَّةً صَادِقَةً

فَأَجَأْنَاكُمْ إِلَى سَفْحِ الْجَبَلْ

إِذْ تُوَلُّونَ عَلَى أَعْقَابِكُمْ

هَرَباً فِي الشِّعْبِ أَشْبَاهَ الرَّسَلْ

نَضَعُ الْخَطِّيَّ فِي أَكْتَافِكُمْ

حَيْثُ نَهْوَى عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ

فَسَدَحْنَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ

مِنْكُمُ سَبْعِينَ غَيْرَ الْمُنْتَحَلْ

وَأَسَرْنَا مِنْكُمُ أَعْدَادَهُمْ

فَانْصَرَفْتُمْ مِثْلَ إِفْلَاتِ الْحَجَلْ

بِخَنَاطِيلَ كَجِنَّانِ الْمَلَا

مَنْ يُلَاقُوهُ مِنَ النَّاسِ يُهَلْ

يَخْرُجُ الْأَكْدَرُ مِنْ أَسْتَاهِكُمْ

مِثْلَ ذَرْقِ النِّيبِ يَأْكُلْنَ الْعَصَلْ

لَمْ يَفُوتُونَا بِشَيْءٍ سَاعَةً

غَيْرَ أَنْ وَلَّوا بِجُهْدٍ وَفَشَلْ

ضَاقَ عَنَّا الشِّعْبُ إِذْ نَجْزَعُهُ

وَمَلَأْنَا الْفُرْطَ مِنْهُمْ وَالرِّجَلْ

بِرِجَالٍ لَسْتُمُ أَمْثَالَهُمْ

أُيِّدُوا جِبْرِيلَ نَصْراً فَنَزَلْ

وَعَلَوْنَا يَوْمَ بَدْرٍ بِالتُّقَى

طَاعَةَ اللَّهِ وَتَصْدِيقَ الرُّسُلْ

وَتَرَكْنَا فِي قُرَيْشٍ عَوْرَةً

يَوْمَ بَدْرٍ وَأَحَادِيثَ مَثَلْ

وَرَسُولُ اللَّهِ حَقّاً شَاهِدٌ

يَوْمَ بَدْرٍ وَالتَّنَابِيلُ الْهُبَلْ

وَتَرَكْنَا مِنْ قُرَيْشٍ جَمْعَهُمْ

مِثْلَ مَا جُمِّعَ فِي الْخِصْبِ الْهَمَلْ

وَقَتَلْنَا مِنْكُمُ أَهْلَ اللِّوَا

إِذْ لَقَيْنَاكُمْ كَأَنَّا أُسْدُ طَلّ

فَقَتَلْنَا كُلَّ رَأْسٍ مِنْهُمُ

وَقَتَلْنَا كُلَّ جَحْجَاحٍ رِفَلّ

كَمْ قَتَلْنَا مِنْ كَرِيمٍ سَيِّدٍ

مَاجِدِ الْجَدَّيْنِ مِقْدَامٍ بَطَلْ

وَشَرِيفٍ لِشَرِيفٍ مَاجِدٍ

لَا نُبَالِيهِ لَدَى وَقْعِ الْأَسَلْ

حِيْنَ أَعْلَنْتُمْ بِصَوْتٍ كَاذِبٍ

وَأَبُو سُفْيَانَ كَيْ يَعْلُو هُبَلْ

نَحْنُ لَا أَنْتُمْ بَنِي أَسْتَاهِهَا

نَحْنُ فِي الْبَأْسِ إِذَا الْبَأْسُ نَزَلْ