أدر حباب سما فوق كأس
أم الأنجم الزهر حلت بطرس
أم الحبر جهباذ سبك أراني
سبائك تبر مذاب كنقس
وأهدى عروساً تجلت وزينت
يصوغ النضار ونسج الدمقس
تباهت جمالاً بأنواع حسن
تفوق الحدود بفصل وجنس
إذا لاح منها على الخد خال
أخال النجاشي بدا فوق كرسي
ألا رب نجلاء هيفاء أزرت
بحور من العين غيد ولعس
ببيض الظباء وسمر العوالي
على القلب تسطو كأسود عبس
تدير الكؤوس وتسبي النفوس
بألفاظ عرب وألحاظ فرس
أشارت إلي على البعد منها
أن احذر من القرب مني ومسى
فهمت غراماً بما قد فهمت
وقد أومأت مثل إيماء خرس
مخافة أن يسمع اللحن واش
فولى ولم يستمع غير همس
فقلت خذي لك لبي وروحي
تملكت ستي وأحرزت خمسي
روت عن أمام جليل همام
تجلت مجانيه عن طيب غرس
وما هو إلا مليك كريم
هيولاه وافت بصورة أنسى
يحيى الحميا ويبدي المحيا
أنيساً فيا حسن ذاك التحسي
يجيء بسحبان إن شاء إنشا
ويحيى البديع بتبيان قس
وقد ظن خيراً بمن ليس أهلاً
وباع الثمين بأثمان بخس
ولكن مولاي بالعبد بر
وللفلك في البحر مجرى ومرسى
وأزكى صلاة وأذكى سلام
على من تقدس عن كل رجس
بمسك الختام يطيبان نشرا
إلى نشر من كان في طي رمس
وإذا كان فيه لنا أسوة
فكل سيحمد عقبى التأسي