تخطَّ إلى المحتوى

الدين من قلة الأنصار في كدر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

الدينُ من قلة الأنصار في كدرِ

ومن حوادث هذا العصر في ضجرِ

أضحى غريبًا عن الأوطان في حرجٍ

يمسي ويصبح في الآلام والضرر

لهفي على الدين فالغبراء في قلقٍ

مذ بان عنها فغاب نجمها الزهر

وأظلم الكون حتى صار عالمه

يحكي قرونًا مضت من قبل في حِيَر

لما رأيتُ وما قد حل من عجبٍ

قالت ليَ النفس هل من مُرشدٍ خَبِر

عرَّجْت نحو حمى الأقوام مختبرًا

فلم أجد أحدًا يرمي إلى وطر

إلا محبّاً لتنسيق الثياب له

في ذاك فخرٌ يجرّ الذيل من نظر

أو وصْل غانيةٍ في حبها فغدا

أسيرَ فخٍّ لها في الذلّ والصغر

أو عاملٌ قد يسوق الناس للعطب

فتلك دولة أهل البغي والخطر

مجرى السياسة أمسى اليوم في عطلٍ

فظُنَّ شرّاً ولا تسأل عن الخبر

رفقًا أُوْرُبّا فإن الشرق منهزمٌ

لا فخرَ في رميه بالمكر والشرر

بالأمس في وصْله قد كنت خاطبةً

واليوم في زي ذات الهجر والقدر

وسقتِ جيشًا إلى أبنائه طمعًا

وقد نكثت عهود البدو والحضر

ولم تراع وعودًا منك قد سلفَتْ

لكل شعب غدا في الأسر منقهر

فلا يغرَّنْك من تصوير واهمةٍ

بوارقًا من خيال الفكر والنظر

هي السياسة كم آتتك من محنٍ

وعذبتك عذاب الهون في الوكر

وجرَّعَتْك كؤوس السقم من تعبٍ

فحالك اليوم حال ساكني سَقَر

وأدمعتْ عين أهل الأرض قاطبةً

من شر ما فعلت في السهل والوعر

بالقهر تجبرهم لكل معتركٍ

حتى تصب سحاب القطر كالمطر

كفى عن الخلق ما قد حلَّ من فتنٍ

تيارها قد أفاض بالدم الغزر

والوِ العنان عن الأتراك والعربِ

هم البراكين فاحذر من العثر