تخطَّ إلى المحتوى

وأحملك ابتداء

غير معروف

١٢٨ بيت

المتفرقات

وأحملكَ ابتداءً

كالتّوقّعِ

حين يصنعهُ الحديثُ مشاتلاً

تلجُ الصّراطَ محبّةً

تَسِعُ الوطنْ

هذى السّنابلُ

من شموخكِ

زيّنتْ صدرَ الحقولِ

وأشرقتْ

حملتْ هموم العيشِ

في زمنِ المِحنْ

عرفتكَ إنسانً

يقومُ هزيعهُ سُقيا

ويصطكُّ اصطكاكاً

ثُمّ ينسجُ بردةَ الأملِ

الذي – من بعدُ -

قدْ صارَ الكفنْ

إذ جاءَ..

من حكَّ الوعودَ

بظفرِ بيعٍ مُبخسٍ

ليمصَّ إصبعَ حُلمنا

بالعيشِ

والنّومِ الهني

وأنت تزرعُ

ثم تزرعُ

ثمّ تحصدُ غبنكَ

المدسوسِ بين الحلقِ

تجرعُ غصّة البنكِ الدّني

ودُهنَ محفظةِ اللّصوصْ

نارُ المجوس؟!

نارُ المجوسِ أهونُ

حين تأكلُ زرعنا

ويقومُ يفتي

اللاعقونَ من الموائد

نصفُ أنصافٍ..

وسُوسْ

(أنّ الرّضا بالبيعِ

بيعٌ للرّضا

طوعاً

ودون مشقةِ العنتِ

الرّبا

أىْ

مثل أن يسطو عليك

زيارةً

بعضُ اللصوصِ!!)

خسئتْ نصوصْ

خسئتْ نصوصُ العارفينَ بظلمها

وتلبّسوا زلقَ المواقفِ

إنّما

ولكلّ حالةِ نزوةٍ

للبوسها نزقٌ نما

لينالها

حذقٌ

على وجهِ الخصوصْ

هذى بيوتُ المترفينَ

الهانئين

المسرفين

تبرّجتْ

شمختْ بأنفِ تكبُّرٍ

كإغاظةٍ

من دونها

عوراتُ بيتِ الطّينِ

إذ عجز الكساءُ

القشُّ

أن يأتي بيتنا

ليعيده للرونقِ

المبثُوثِ للضيفِ..

المسافرِ..

والعشيرْ

ونظلّ نجترّ التّكافُل

نغمةً

عزفتْ على الوترِ الذي

شبع انتفاخاً

من عسارِ الهضمِ

إذ ما شُدَّ

من جيبٍ كبيرْ

ونظلّ نلهثُ

كي نُسدّدَ ما علينا

تارةً بالبيع للوجه الأبيّ

بمائه

أو تارةً زلفى

تقرّبنا من الداعينَ

للدين الجديدِ

بكل أوعية الضّلالْ

فنحبهم..

من كرهنا

ونغشهم بمسوحنا

ويغشنا صوتٌ ينادى:

- (ثم نقسم ما يشاءُ الله

من ربحٍ حلالْ!)

ربحٌ حلالْ!!

اللهَ..

يا هذا الحلالْ

أوَ لست تدري إنّنا

كدحاً

ننظفُ لقمةَ العيشِ الكريمِ

ونشربُ الصّفو الزلالْ

ونكرهُ أن نؤخّر

من ينادي بالضرائبِ..

والعشورِ..

زكاتنا..

والنافلات من القبانةِ

والجبايات الثّقالْ

ثم نضرعُ أن

يجنبنا الكريمُ

مغبةَ الضيم المريرِ

وذلّ مقبرة السؤالْ

أوَ لست تدري

إنّنا..

نقتاتُ صبراً موجعاً

إن رقَّ عيشٌ

واستحالْ

اللهَ..

يا هذا الحلالْ!!

إرفعْ خوانكَ

ما لهذا جئتُ

أسأل من فتاتكَ..؟

كيْ تجود بمنّةٍ

مُدّتْ

وصارتْ حبل مقودنا

الرّسنْ؟

بل..

جئتُ أرفع صوتنا

إذ إنّهُ

لو كان قد غاب الذي

عجن الدّماء بثورةٍ

فالصبرُ أضيقُ من مسامِ الجلدِ

لو حانَ الزّمن.