تخطَّ إلى المحتوى

تقول كليب حين مثت سبالها

الطويل

١٩ بيت

الهجاء

تَقُولُ كُلَيْبٌ حِينَ مَثَّتْ سِبَالُها

وَأَخْصَبَ مِنْ مَرَّوتِها كُلُّ جَانِبِ

لِسُؤْبَانِ أَغْنَامٍ رَعَتْهُنَّ أُمُّهُ

إِلَى أَنْ عَلَاها الشَّيْبُ فَوْقَ الذَّوَائِبِ

أَلَسْتَ إِذَا الْقَعْسَاءُ أَنْسَلَ ظَهْرَها

إِلَى آلِ بِسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ بِخَاطِبِ

لَقُوا ابْنَيَ جِعَالٍ وَالْجِحَاشُ كَأَنَّها

لَهُمْ ثُكَنٌ وَالْقَوْمُ مِيلُ الْعَصَائِبِ

فَقَالَا لَهُمْ مَا بَالَكُمْ في بِرَادِكُمْ

أَمِنْ فَزَعٍ أَمْ حَوْلَ رَيَّانَ لَاعِبِ

فَقَالُوا سَمِعْنا أَنَّ حَدْرَاءَ زُوِّجَتْ

عَلَى مِئَةٍ شُمِّ الذُّرَى وَالْغَوَارِبِ

وَفِينا مِنَ الْمِعْزَى تِلَادٌ كَأَنَّها

ظَفَارِيَّةُ الْجَزْعِ الَّذي في التَّرَائِبِ

بِهِنَّ نَكَحْنا غَالِياتِ نِسَائِنا

وَكُلُّ دَمٍ مِنَّا عَلَيْهِنَّ واجِبِ

فَقَالَا ارْجِعُوا إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكُمُ

يَدَيْ كُلِّ سَامٍ مِنْ رَبِيعَةَ شَاغِبِ

فَإِلَّا تَعُودُوا لَا تَجِيئُوا وَمِنْكُمُ

لَهُ مِسْمَعٌ غَيْرُ الْقُرُوحِ الْجَوَالِبِ

فَلَوْ كُنْتَ مِنْ أَكْفَاءِ حَدْراءَ لَمْ تَلُمْ

عَلَى دَارِمِيٍّ بَيْنَ لَيْلَى وَغَالِبِ

فَنَلْ مِثْلَها مِنْ مِثْلِهِمْ ثُمَّ لُمْهُمُ

بِمَا لَكَ مِنْ مَالٍ مُرَاحٍ وَعَازِبِ

وَإِنِّي لَأَخْشَى إِنْ خَطَبْتَ إِلَيْهِمُ

عَلَيْكَ الَّذي لَاقَى يَسَارُ الْكَوَاعِبِ

وَلَوْ قَبِلُوا مِنِّي عَطِيَّةَ سُقْتُهُ

إِلَى آلِ زِيقٍ مِنْ وَصِيفٍ مُقَارِبِ

هُمُ زَوَّجُوا قَبْلِي ضِرَاراً وَأَنْكَحُوا

لَقِيطاً وَهُمْ أَكْفَاؤُنا في الْمَنَاسِبِ

وَلَوْ تُنْكِحُ الشَّمْسُ النُّجُومَ بَنَاتِها

إِذَاً لَنَكَحْناهُنَّ قَبْلَ الْكَوَاكِبِ

وَمَا اسْتَعْهَدَ الْأَقْوَامُ مِنْ زَوْجِ حُرَّةٍ

مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْكَ أَوْ مِنْ مُحَارِبِ

لَعَلَّكَ في حَدْرَاءَ لُمْتَ عَلَى الَّذي

تَخَيَّرَتِ الْمِعْزَى عَلَى كُلِّ حَالِبِ

عَطِيَّةَ أَوْ ذِي بُرْدَتَيْنِ كَأَنَّهُ

عَطِيَّةُ زَوْجٍ لِلْأَتَانِ وَرَاكِبِ