يا حَمام الأَيك غَنّي
وَإِذا ما شئتِ نوحي
أَنا في الأَسر رَهين
طالَ عَن ميٍّ نُزوحي
فاحَ بِالوادي أَريج
بَينَ أَثلٍ وَأَراكِ
عَطَّر الوادي فَقُلنا
ذَلِكَ العُطر شَذاك
أَتَرين الريح هَذي
لامَستُ فَضل رِداك
حَبَّذا يا ميُّ رَيّا
قَبّلت وَالصُبحَ فاك
وَأَتَتنا تَتَهادى
في الرَوابي وَالسُفوح
يا حَمام الأَيك غَنّي
وَإِذا ما شئتِ نوحي
أَنا في الأَسر رَهين
طالَ عَن ميٍّ نُزوحي
في ثَنايا الهَضَبات
اليَوم أَبصَرتُ غَزالا
جيده جيدُكِ وَالعَينان
عَيناكِ مِثالا
راعَني مِنهُ نِفار
حينما زِلتُ وَزالا
إِنَّهُ ذَكَّرَني
مِنكَ نِفاراً وَدَلالا
نَظرة يا ميُّ مِن عَينيكِ
تَشفي داءَ رُوحي
يا حَمام الأَيك غَنّي
وَإِذا ما شئتِ نوحي
أَنا في الأَسر رَهين
طالَ عَن ميٍّ نُزوحي
هَذِهِ ريح الصَبا قَد
هَبَّتِ اليَوم ذَكيَّه
أَتَراها تَحمل اليَوم
لَنا مِنكِ تَحيَّه
لا تَضّني بِسَلام
أَنتِ بِالجُود حَريَّه
بِخلت وَالدَمع لي بُرءٌ
بِهِ عَيني السَخيَّه
قَطرَةً مِن دَمع عَينيكِ
ضَماداً لِجُروحي
يا حَمام الأَيك غَنّي
وَإِذا ما شئتِ نوحي
أَنا في الأَسر رَهين
طالَ عَن ميٍّ نُزوحي
أَنا في أَيدي النَوى
أَصبَحت يا ميّ رَهينا
لَم أَجد إِلّا دُموعي
لي عَلى البُعد مَعينا
أَنا يا ميّ حَزين
فَاِرحَمي الباكي الحَزينا
لَم يَكُن قَلبكِ مِن صَخر
فَيأبى أَن يَلينا
رَشفَةً مِن ريقكِ العَذب
دَواءاً لِقُروحي
يا حَمام الأَيك غَنّي
وَإِذا ما شئتِ نوحي
أَنا في الأَسر رَهين
طالَ عَن ميٍّ نُزوحي
لَو تَقولين لِقَلبي
سِل مَع الدَمع لَسالا
برَّح الوَجد بِهِ
حَتّى بَراه فَاِستَحالا
لَم تَزَل تَبعَث ذِكراكِ
إِلى القَلب خَبالا
فَإِذا اِستَعصى لِقاء
فَاِبعَثي مِنك الخَيالا
زورةً بِالطيف يا
ميُّ هِبيها ثُمَّ رُوحي
يا حَمام الأَيك غَنّي
وَإِذا ما شئتِ نوحي
أَنا في الأَسر رَهين
طالَ عَن ميٍّ نُزوحي