أبي سوف أكملُ وحدي الطريقْ
وأقطعُ دربَ الجهاد العميقْ
ولن يغلبَ الدمعُ إرهاصتي
ولن آتيَ اليوم ما لا يليق
سأصنعُ فجري وترنيمتي
برغم الحِصار وجمر الحريق
سأرجعُ حقاً سباه العِدا
وبالسيف ترجعُ شتى الحقوق
وأُحْيي وَصاتك في خاطري
واذكرُها باللسان الطليق
واجعلُ منك دليلَ المَضا
فنعم الدليلُ ، ونعم الرفيق
سأمضي إلى الحرب في عَزمةٍ
أداوي الجراح بجسم الشقيق
وأسقي العِطاشَ بساح الوَغي
وأحملُ - للجائعين - السويق
ولن أبكيَ اليوم عبداً ثوى
وسِيق إلى القبر عند الشروق
شهيداً قضيت ، وهذا العَزا
ومِن ربقة العيش أنت العتيق
وأيقظت مِن غفلةٍ قومَنا
وكنتُ أظن بأنْ لا تفيق
أبي سوف أوغلُ مهما جرى
وإن طال بي في الجهاد الطريق
فما للعدوّ سوى ضربةٍ
يعودُ بها الآن مجدٌ عريق
لقد عربدَ الكفرُ في أرضنا
وخلفنا في حِصار وضِيق
وذبّح مَن لم يُطعْ أمره
فلونُ الرمال بلون العَقيق
وإني عزمتُ على حَربه
وأعطيتُ عهدَ الإباء الوثيق