حماة الشام أبطال الكفاح
فقد ردوا الظلام عن الصباح
إذا ما أقبل الأشرار هبوا
لوأد الشر في كل النواحي
صواعق للبغاة بأي شبر
وبركان تفجر بالضواحي
أعز من الحصون فؤاد شبل
يهرول مسرعا صوب الفلاح
تصدى للبغاة بغير خوف
وعزم مثل عاصفة الرياح
بلادي لن تنالوا اليوم منها
وروحي دون أهلي والبطاح
بغاة الدين والأوطان ضلوا
متى كان الهدى رهن السلاح
بوجه حماةِ أو حلبٍ وحمصٍ
سمات البغي سافرة الوشاح
وينعق في الديار غراب فُرْسِ
وعباد اللهيب على جناح
يدك الآمنين بغير ذنب
وتزكي النار أبواق النباح
صراع الغاب أهلك كل حرث
فما ذنب العبيد بذي الرماح؟!
غدا إبليس يا عبَّادُ يهوى
يرافق ظله رهط الطلاح
وتنعم بالسلام ديار شام
وتلتحف المدائن بالسماح