عاد سائق التاكسي لداره،
وجثى الغراب على الأغصان،
ومسحت الفتاة دموعها
بستار الليل، خشيةً من شهود الأعيان.
ونام الطفل قريرَ العين
في حضن الأم،
كما يدفأ عابرُ السبيل
في دار الطائي.
سار القمر حتى انتصف السماوات،
وجنَّ الليل،
وأفرغت الأرض من الضجيج.
ومشّط على صدر “الخليل” التوق،
حتى التفَّ على أنفاسه الضيق،
وبات، بات المنهك.
وصحا المؤمن يرتّل
أعذبَ الصلوات،
تتساقط على كفَّيه
أمطارٌ طاهرة
تراها لآلئ
أو رذاذًا في
مشاتل الأزهار.
تأخر الوقت،
والمتسوّل جائع،
والسكير سكران،
والوفي منتظر
كسارية الأوطان.
الأوقات المتأخرة من كل شيء
تكشف كل شيء