يا طارقُ بنَ زيادَ حسب الموتِ أنا
ما نزال نعيش في هذا الزمن
حسب المنايا أن يصرن لنا الأمانيَ
ثم نلعنَ عيشنا في كل فنْ
حسبي بأني لا أُباع مع الذين
مضوا بقافلة العزيز بلا ثمن
فالموت خيرٌ من حياة ما بها
إلا افتضاحٌ ليس يستره الكفن
يا طارقُ بنَ زيادَ ليتك قد تركت
البحرَ رهوًا فالخيولُ بلا رسنْ
أحسبتَ أنّا قادرون على القتالِ
فنحن أجبنُ ما نكون لدى المِحن
ننضو سيوف القول! آسادُ الكلام
وحين "يدعو الداعِ" يُعيينا الوهَن
ونصيحُ: حيّ على البطولة كاذبين
ونرفع الكفّينِ أن يحيا الوطن
فأمامنا بحرٌ وبحرٌ خلفنا
وعدوّنا في كلّ زاويةٍ كمَن
يا طارقُ بنَ زياد عُد من حيث جئت
وخلٍّنا نقلبْ لهم ظهرَ المِجنّ
نُزجِ القصيدَ! وما لنا إلا القصائدُ
كي نردّ بها العدوّ فنُنْصرَنْ
ونظنّ أنا قد بلغنا شأونا
ولنا الفَخارُ من الرّباط إلى اليمنْ