أَقُولُ لِحَرْفٍ قَدْ تَخَوَّنَ نَيَّهَا
دُؤُوبُ السُّرَى إِدْلَاجُهُ وَأَصَائِلُهْ
عَلَيْكَ بِقَصْدٍ لِلْمَدِينَةِ إِنَّهَا
بِهَا مَلِكٌ قَدْ أَتْرَعَ الأَرْضَ نَائِلُهْ
نَمَتْهُ فُرُوعُ الزِّبْرِقَانِ وَقَدْ نَمَى
بِهِ مِنْ قُرَيْشِ الأَبْطَحَيْنِ أَوَائِلُهْ
لَهُ أَبْطَحَاهَا الأَعْظَمَانِ إِذَا التَقَتْ
قُرَيْشٌ وَكَانَ المَجْدُ أَعْلَاهُ كَاهِلُهْ
أَقُولُ لِأَزْوَالٍ أَبُوهُمْ مُجَاشِعٌ
بَنِي كُلِّ مَشْبُوبٍ طَوِيلٍ حَمَائِلُهْ
إِلَى خَالِدٍ سِيرُوا فَإِنْ تَنْزِلُوا بِهِ
جَمِيعاً وَقَدْ ضُمَّتْ إِلَيْهِ ذَلَاذِلُهْ
تَكُونُوا كَمَنْ لَاقَى الفُرَاتَ إِذَا الْتَقَى
عَلَيْهِ أَعَالِي مَوْجِهِ وَأَسَافِلُهْ
وَكَائِنْ دَعَوْنَا اللهَ حَتَّى أَجَابَنَا
بِأَبْيَضَ عَاصِيٍّ تَفِيضُ أَنَامِلُهْ
نَمَتْهُ بَطَاحِيُّو قُرَيْشٍ كَأَنَّهُ
حُسَامٌ جَلَا الأَطْبَاعَ عَنْهُ صَيَاقِلُهْ
نَمَتْهُ النَّوَاصِي مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ نَمَى
بِهِ مِنْ تَمِيمٍ رَأْسُ عِزٍّ وَكَاهِلُهْ
أَتَانَا رَقِيبُ المُسْتَغِيثِينَ رَبُّنَا
تَفِيضُ عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ فَوَاضِلُهْ
كَأَنَّ الفُرَاتَ الجَوْنَ أَصْبَحَ دَارِئاً
عَلَيْنَا إِذَا مَا هَزْهَزَتْهُ شَمَايِلُهْ
أَتَى خَالِدٌ أَرْضاً وَكَانَتْ فَقِيرَةً
إِلَى خَالِدٍ لَمَّا أَتَتْهَا رَوَاحِلُهْ
فَلَمَّا أَتَاهَا أَشْرَقَتْ أَرْضُهَا لَهُ
وَأَدْرَكَ مَنْ خَافَ المُلِحَّاتِ نَائِلُهْ
فَإِنَّ لَهُ كَفَّيْنِ في رَاحَتَيْهِمَا
رَبِيعُ اليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابِلُهْ
إِذَا بَلَغَتْ بِي خَالِداً وَهْيَ لَمْ تَقُمْ
فَبَلَّ يَدَيْهَا مِنْ دَمِ الجَوْفِ سَائِلُهْ
وَكَائِنْ عَلَيْهَا مِنْ رَدِيفٍ وَحَاجَةٍ
وَمَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ رَوَاسٍ أَثَاقِلُهْ
إِلَيْكَ طَوَى الأَنْسَاعَ حَوْلَ رِحَالِهَا
هَوَاجِرُ أَيَّامٍ بِلَيْلٍ تُوَاصِلُهْ
نَمَتْهُ قُرَيْشٌ أَكْرَمُوهَا وَدَارِمٌ
وَسَعْدٌ إِلَى المَجْدِ الكَرِيمِ قَبَايِلُهْ