كَيْفَ تَمْضِي فَوْقَ أَشْلَاءِ جِرَاحِي
وَبِنَعْلَيْكَ.. عَلَى الْأَقَلِ امْضِ حَافِي
زِدْتَ يَاعِيدُ لِلْجُرْحِ جُرْحًاً عَمِيقًاً
كَأَنْ .. نَزِيفَهُ دِمَاءُ الْأَضَاحِي
أَيْ أَفْرَاحٍ وَعِيدٍ سَعِيدٍ
وَنَحْنُ مَابَينَ أَهٍ و أَحِ
لَا تَهْنّي بَعَيّدَاً بَعِيدٍ رُبَّمَا كُنَّ
تِلْكَ .. التَّهَانِي كَطَعْنِ الرِّمَاحِ
وَرُبَّمَا مَاتَ مَنْ وَقْعِهَا كُلُّ خَلٍ
مُفَارِقٌ لِخَلِيلِهِ وَالْوِصَالُ غَيْرُ مُتَاحِ
لَا تَلُمْنِي بِقَوْلِي دَعْ اللَّوْم إِنِّي
غَرِيبٌ هُنَا وَلَا طَعْمَ لِلْأَفْرَاحِ
وَكَيْفَ نَهْنَأ بَعِيدٍ؟ كَيْفَ نَلْهُو ؟ كَيْفَ
نَبَتَاعِ حَلْوَى ؟وَنَأْكُلُ لُحُومُ الْخِرَافِ
وَغَ..زَةْ تَشْتَكِي كُلَّ بُوسٍ وَضُرٍ
تَحْتَ أَضْرَاسِ الْمَنَايَا الْعِسَافِ
تَحْتَ قَصْفٍَ وَهَدمٍ وَحَرّقٍ
وَحَرَّبٍ حَصَدَتْ سَنَابِلَ الْأَرَواحِ
وَلَاتَزَالُ رَحاهَا تَطْحَنُ الْأَجْسَادَ تُلْقَى
ثِفَالِهَا لِتَذَورَهَا أَشَدُّ الرِّيَاحِ
أَيْ عِيدٍ وَصُرَاخُهُمْ فِي مَسَامِعِنَا
يَدَوِيٌّ مَا بَيْنَ نَعْيٍ فَاجِعٍ وَنوَاحِ
أَيْ عِيدٍ وَنَحْنُ نَرَاهُمْ فِي الْعَرَاءِ
مُشَرَّدِينَ يَلْتَحِفُونَ بُرْدَ الْبِطَاحِ
إِنَّمَا الْعِيدُ نَصْرٌ مُؤَزَّرٌ عَنْ قَرِيبٍ
لْغَزَّةٍ وَعَوْدَةٍ بَعْدَ غُرْبَةٍ وَرَوَاحِ