تَذكَّرْني
وأنتَ هناكَ
حين يُظِلُّكَ العيدُ
وتغمرُ قلبَكَ الحاني
فيوضاتٌ إلهية ْ
وحينَ تُطِلُّ
يا أبتاهُ
بالأنوار ِحورية ْ
تُعَطِّرُ دربك القدسيَّ
تُطفئ شعلة َالحُزْن ِ
تَذَكََّرْنِي
تذكر أنَّ ممتهنًا
يعيش هنا
يكابد هَمَّهُ
وحدَهْ
ويوقدُ ثم يُطفئ شمعَهُ
وحدَهْ
وحينَ تزورُهُ عيناكَ
يسكبُ دمعَهُ
وحدَهْ
فتَسقط دمعة ُالمُزْن ِ
تَذكَّرْنِي
تَذكَّرْنِي
إذا ازدانَتْ
لأجل ِالعيدِ عندكمو
جنانُ اللهْ
وحينَ تذوبُ أغنيتي
تَحِنُّ إليكَ
يا أبتاهْ
وقلْ :
" إني جنيتُ عليكَ
لكنْ لم يَكُنْ بيدِي
ضعيفٌ أنتَ يا ولدي
وأكبرُ منكَ هذا الجرحُ
لكنْ سنة ُالزمنِ"
تَذكَّرْنِي
تَذكَّرْنِي
لأني لم أرِدْ في العيدِ
إلا هذه الذكرى
ويا أبتي
أنا لم أخْشَ
حين تركتَنِي فقرا
ولكني
أردتُ يديْكِ
بعضَ الدفءِ تمنحني
فكلُّ يدٍ
- سوى كفيك -
تَخمشني
أردتُ خطاكَ في الدنيا
فكل غدٍ
وأنتَ هناكَ
يا أبتاهُ
يقلقني
أردتكَ
حين يأتي العيدُ
ثم تغيب تَذْكُرُنِي
تَذكَّرْنِي
تَذكَّرْنِي