يا سادةً حضروا بغير تَوانِ
في مجلسٍ قد حُفَّ بالرضوانِ
صلّوا على النور المنير «محمَّدٍ»
ذاك الذي قد جاء بالتِّبْيان
ذاك الذي لولاه ما كان امرؤ
كلا ولا شيءٌ من الأكوان
ذاك الذي من أجله نلنا الهدى
ونأت جَوانحُنا عن النيران
ذاك الذي مِمَّا يقول أنا لها
في موقفٍ زلَّتْ به القَدَمان
ذاك الذي من أجله قد أشرقتْ
شمس السعادة في بني الإنسان
فتأدّبوا في مَحْفل يُتْلَى به
تاريخُه يا صَفْوة الإخوان
تَتَأدبون بملجسِ الرؤسا ولا
تتأدبون بمجلس العدناني
وإذا رأيتم شاعرًا بربابةٍ
يتلو كلامًا شِيبَ بالبهتان
أصغيتمُ لمقاله بسكينةٍ
وحضرتمُ بالروح والأبدان
عارٌ عليكم تشربون دُخانَكم
في حضرة الممدوح في القرآن
عارٌ عليكم رفعُ صوتٍ حينما
يُتْلَى المديحُ لصاحب البرهان
حُثُّوا نفوسًا في القبيح استرسلت
وتساهلت في المنهج الربَّاني
وتعودوا الفعل الجميل حياتَكم
ودعوا الذي يُزْري من الهَذَيان
وذروا القبيح من العوايد تُفْلحوا
وتمسّكوا بشريعة الرحمن
ولنهج «أحمدَ» فاتْبَعوا وبهديه
فاستعصموا تجنوا جَنَى الغفران
وبخُلْقه فتخلَّقوا ولشرعه
فتناصروا يا مركزَ الإيمان
وتجنّبوا ما عشتمُ قومًا غدت
ملأى قلوبُهمُ من الأدران
قومًا على الدين الحنيف تحزَّبوا
وجَنَوا عليه جنايةَ الشيطان
وبجهدهم نصروا أمورًا أُحْدِثت
لا تأتِيَنْ إلا بكلِّ هوان
ولو انتصرنا للشريعةِ لارتقت
أحوالنا في سائر الأزمان
وعلى النبيِّ وآله من ربهم
صلواته ما جاد بالإحصان