تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا أيها الماضي ، ابتعدْ

ما عُدت أخشى مِن أحَدْ

واحمل عصاتك ، وارتحلْ

طَحَنَ الفُؤادَ دُجى الأمد

فيمَ الرُجُوع إلى الورا

والذكريات كما الزبد؟

أيحن فَذٌ للدجى؟

والحُرُّ أعياه الكمد

يا أيها الماضي: كفي

إن الأمانيَ ترتعد

خمّشتني ، وجرحْتني

وأراك تصطنعُ الوقد

كي تحرق النُّور الذي

أحيا عليه ، وأجتهد

قد كنتُ مَجنوز الجوى

أنأى ، ولا ينأى الكبد

في الجاهلية ضُيعتْ

آمالُ مَغوار أسد

فجنيت أشواك الهوى

وحملت أطنان السُهُد

وطرقت باب شقاوتي

والتف حبلٌ من مسد

حول الفؤاد ، فعاقني

عن كل خير يُعتقد

وقد اقتنيت مصائبي

مِئتين - حقاً - بالعدد

ما بين أُغنيةٍ وبا

طل فكرة ، أمرٌ يُرد

وكذا من الأصحاب كا

نت صُحبة القوم الرُدد

وتصوراتٌ مُرةٌ

والعيش كَبّله الوبد

وزعمتُ أني في الذرى

رُوحاً ، وقلباً والجسد

ووهمتُ أني مُهتدٍ

من خير فِتيان البَلَد

وأنا الذي في شقوتي

وضللتُ ، روحاً ، والخلد

يا صفحة الماضي مزق

تكِ بالحسام المُحتفد

وطويت دفة ما مضى

وفتحت أيامي الجُدد

ورأيت فيما قد فعل

ت صَواب أمري ، والرشَد

والذكرُ محفوظٌ ، وسُن

ة أحمَدٍ ، فيم العُقد؟

والنور يُعطاه الذي

من ربه طَلَبَ المَدَد