مَنْ يَرَى الْعِيرَ لابْنِ أَرْوَى عَلَى ظَهْرِ الْمَرَوْرَى حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ
مُصْعِداتٍ وَالبَيْتُ بَيْتُ أَبِي وَهُبٍ خَلاءٌ تِحِنُّ فِيهِ الشَّمَالُ
يَعْرِفُ الْجَاهِلُ المُضَلَّلُ أَنَّ الدَّهْر فِيهِ النَّكْرَاءُ وَالزِّلْزَالُ
لَيْتَ شِعْرِي كَذَاكُمُ الْعَهْدُ أَمْ كَانُوا أَنَاسًا كَمَنْ يَزُولُ فَزَالُوا
بَعْدَمَا تَعْلَمِينَ يَا اُمَّ زَيْدٍ
كَانَ فِيهُمْ عِزٌّ لَنَا وَجَمَالُ
وَوُجُوهٌ بِوُدِّنَا مُشْرِقَاتٌ
وَنَوالٌ إِذا أُرِيدَ النَّوَالُ
أَصْبَحَ البَيْتُ قَدْ تَبَدَّلَ بِالْحَيِّ وُجُوهًا كَأَنَّهَا ألأَقْتَالٌ
كُلُّ شَيءٍ يَحْتَالُ فِيهِ الرِّجَالُ
غَيْرَ أَنْ لَيْسَ لِلْمَنَايَا احْتِيَالُ
وَلَعَمْرُ الْإِلَهِ لَوْ كَانَ لِلسَّيْفِ مَصَالٌ وَ لِلِّسَانِ مَقَالُ
مَاتَنَاسَيْتُكَ الصَّفَاءَ وَلاَ الْوُدَّ وَلاَ حَالَ دُونَكَ الأَشْغَالُ
وَلَحَرَّمْتُ لَحْمَكَ الْمُتَعَضِّي
ضَلَّةً ضَلَّ حِلْمُهُمْ مَا اغْتَالُوا
قَوْلُهُمْ شُرْبُكَ الْحَرَامَ وَقَدْ كَانَ شَرَابٌ سِوَى الحَرَامِ حَلاَلُ
وَأَبَى الظَّاهِرُ العَدَاوَةِ إِلاَّ
شَنَآنًا وَقَوْلَ مَالاَ يُقَالُ
من رِجَالٍ تَقَارَضُوا مُنْكَرَاتٍ
لِيَنَالُوا الَّذِي أَرَادُوا فَنَالُوا
غَيْرَ مَاطَالِبِينَ ذَحْلًا وَلَكِنْ
مَالَ دَهرٌ عَلَى أَنَاسٍ فَمَالُوا
مَنْ يَخُنْكَ الصَّفَاءَ أَوْ يَتَبَدَّلْ
أَوْ يَزُلْ مِثْلَمَا تَزُولُ الظِّلاَلُ
فَاعْلَمَنْ أَنَّنِي أَخُوكَ أَخُو الوُدِّ حَيَاتِي حَتَّى تَزُولَ الْجِبَالُ
لَيْسَ بُخْلٌ عَلَيْكَ عِنْدِي بِمَالٍ
أَبَدًا مَا أَقَلَّ نَعْلاً قِبَالُ
وَلَكَ النَّصْرُ بِاللِّسَانِ وَبِالْكَفِّ
إِذَا كَانَ لِلْيَدَيْنِ مَصَالُ