تخطَّ إلى المحتوى

أيا لك نظرة أودت بقلبي

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أَيَا لَكِ نَظْرَةٌ أَوْدَتْ بِقَلْبِي

وَغَادَرَ سَهْمُهَا جِسْمِي جَرِيحُ

سَبَتْنِي نَظْرَةٌ فِي حُسْنِ مُحَيَّاكِ

حَتَّى مَا أَبْصَرْتُ إِلَّا كِفَاحُ

سَقَتْنِي مِنْ مُحَيَّا حُسْنِهَا كَأْسًا

فَأَسْكَرَنِي غَرَامًا.. مَا يَبُاحُ؟

سَقَتْ عَيْنَاكِ فِي قَلْبِي أَسًى

وَأَحْيَتْ فِي مَحَبَّتِكَ الذُّبَاحُ

أَيَا حُسْنًا أَسَرَّ الْفِكْرَ صَبًّا

وَأَحْرَقَ مُهْجَتِي شَوْقًا صَرَاحُ

و يَا قَمْرَّاً حَكَمَّ الْقَلْبَ صَرْحَةً

وَأَضْرَمَ فِي مُحَيَّاكُمُ جِرْاحُ

تَعَلَّقَتْ مُهْجَتِي فِي حُسْنِ مُحَيَّاكِ

حَتَّى الذِّكْرُ أَضْحَى فِيكِ صَاحُ

وَكَمْ أَضْنَى الْهَوَى رُوحِي ظَمِيًّا

وَهِيَ الْغِيدُ الَّتِي تُنْسِي الذَّبِيحُ

فِي مِحْرَابِ حُسْنِكِ ذُبْتُ شَوْقًا

وَأَضْرَمَتِ الْخُطَى نَارًا صَلِيحُ

رَمَيْتِ الْقَلْبَ فِي أَسًى عَمِيقٍ

وَأَبْقَيْتِ الْفُؤَادَ بِهَا جَرِّيحُ

وَأَطْلَقْتِ الْغَرَامَ أَسًى وَكَمَدًا

وَأَبْدَعْتِ الْخَيَالَ بِهَا مَلِيحُ

حَرْرَتِ مُهْجَتِي فِي لُجَّةِ الْيَأْسِ

فَهِيَ الَّتِي أَذَاقَتْنِي الذُّبُوحُ

وَأَحْرَقْتِ الْفُؤَادَ عَلَى عِتَابٍ

وَأَطْلَقْتِ الْفِرَاقَ جَنَاحُ

وَكَمْ أَبْكِي عَلَى عَهْدٍ تَوَلَّى

وَأَضْحَى فِي الْخَفَايَا كَالْقَتِيحُ

فَيَا حُسْنَ الْوِصَالِ إِذَا تَجَلَّى

وَكَمْ أَبْقَى الْفِرَاقُ الْيَوْمَ نِيحُ

قَطَعْتِ الْوَصْلَ — وَهُوَ رَجَائِيَ الْخَفِيُّ —

وَأَخْفَيْتِ الْمَوَاعِيدَ فَصَيحُ

وَأَخْفَيْتِ الْوِصَالَ عَنْ مُحِبٍّ

فَبَاتَ عَلَى التَّلَهُّفِ يَسْتَبِيحُ

وَكَمْ سَهِرَتْ عُيُونِي فِي غَرَامٍ

وَأَضْنَيْتِ الْفُؤَادَ بِهَا جِرَاحُ

وَكَمْ أَضْنَتْ مَحَاجِرِي مِنْ بُكَاكِ

وَأَبْقَتْ فِي الْخُفُوقِ جِمَاحُ

وَأَمْطَرْتِ الْفُؤَادَ بِأَسَى الدُّمُوعِ

حَتَّى غَدَى فِي الْهَمِّ سَيَّاحُ

سَرَيْتُ فِي ظُلْمَةِ الذِّكْرَى أَسًى

حَتَّى أَبْصَرْتُ فِي الْأُفُقِ صَبَاحُ

سَرَى طَيْفُ الْوِصَالِ عَلَى مُحَيَّا

فَزَادَ الْوَجْدَ فِي قَلْبِي اقْتِرَاحُ

وَأَبْدَى الدَّمْعُ فِي خَدِّي أَسًى

يُنَادِي: هَلْ تَرَى وَصْلًا مُبَاحُ؟

وَكَمْ أَسْقَطْتُ فِي دَرْبِ التَّلَهُّفِ

دَمْعِي فِي الْخَدِّ إِسْرَافًا رَجَاحُ

فَهَذِي مُهْجَتِي تَبْقَى أَسِيرَةً

بِهَوَاكِ وَلَا تَبْغِي الصَبَّاحُ

أَيَا مَنْ فِي هِيَّامِهِ اجْتِياحَا

سَرَتْ فِي مُهْجَتِي أَلَمًا مُبَاحُ

وَ يَا مَنْ فِي مَحَبَّتِهِ اجْتِرَاحَا

فِي الْقَلْبِ الْأَسَى دَمًا مُتَاحُ

وَكَمْ أَسْعَى إِلَى وَصْلٍ عَزِيزٍ

فَيَنْبُتُ فِي مُحَيَّاكُمُ رِياحُ

وَأُحْرِقُ فِي مَحَبَّتِكِ الذُّنُوبَ

حَتَّى أَرْتَضِي عِنْدَكُمُ تَصْرِيحُ

وَكَمْ أَسْعَى إِلَيْكُمْ فِي غَرَامٍ

وَأَقْطَعُ فِي هَوَاكُمْ كُلَّ بَرْاحُ

سَقَتْنِي نَظْرَةٌ كَأْسًا أَلِيفًا

وَأَفْرَغْتِ الْفُؤَادَ بِهَا فَسِيحُ

وَأَطْلَقْتِ الْوِصَالَ أَسًى دَفِينًا

وَأَبْدَيْتِ فِي الْخَيَالِ غَدًا بَرَّاحُ

أَيَا ظَبِيَّ الْخَيَالِ غَرَامِيَ بَاحَا

وَكَمْ أَبْصَرْتُ فِي مُحَيَّاكِ رَاحُ

سَكِرْتُ مِنَ الْوِصَالِ كُؤُوسَ حُسْنٍ

وَأَضْنَيْتِ الْفُؤَادَ رِيَّاحُ

وَكَمْ سَهِرَتِ الْعُيُونُ عَلَى مُحِبٍّ

يُنَادِي فِي الدُّجَى: التُّفَّاحُ

فَلَيْتَ أَمِيرَتِي جَادَتْ بِأُخْرَى

فَكَانَتْ بَعْضَ مَا يَنْكَا الْقِرَاحُ

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِهَا شِفَائِي

وَإِمَّا أَنْ أَمُوتَ فَأَسْتَرِيحُ

سَأَتْلُو فِي مَحَبَّتِكِ الْقَوَافِي

وَأَكْتُبُ فِي مُحَيَّاكُمُ مَدِيحُ

فَلَيْتَ الْوَصْلَ يَسْقِي مُهْجَتِي

حَتَّى تَسْتَرِدَّ لَهَا ارْتِيَاحُ

سَقِنِي مِنْ كَأْسِ وَصْلِكِ شَرْعَبِيًّا

يُنْسِي فِي مُهْجَتِي هَذَا التَّرَاحُ

وَأَحْيِي فِي عُرُوقِي حُسْنَ ظَنِّي

بِقُرْبِكِ فِي غَدٍ تُبْقِينَّا أفْرَّاحُ