تَعَزّ فَإِنَّ الصَّبْرَ بِالْحُرِّ أَجْمَلُ
وَلَيْسَ عَلَى رَيْبِ الزَّمانِ مُعَوَّلُ
فَلَوْ كانَ يُغْنِي أَنْ يُرَى الْمَرْءُ جازِعاً
لِحادِثَةٍ أَوْ كانَ يُغْنِي التَّذَلُّلُ
لَكانَ التَّعَزِّي عِنْدَ كُلِّ مُصِيبَةٍ
وَنائِبَةٍ بِالْحُرِّ أَوْلَى وَأَجْمَلُ
فَكَيْفَ وَكُلٌّ لَيْسَ يَعْدُو حِمامَهُ
وَما لِامْرِئٍ عَمَّا قَضَى اللهُ مَزْحَلُ
فَإِنْ تَكُنِ الْأَيَّامُ فِينا تَبَدَلَّتْ
بِبُوسَى وَنُعْمَى وَالْحَوادِثُ تَفْعَلُ
فما لَيَّنَتْ مِنَّا قَناةً صَلِيبَةً
وَلا ذَلَّلَتْنا لِلَّذِي لَيْسَ يَجْمُلُ
وَلَكِنْ رَحَلْناها نُفُوساً كَرِيمَةً
تُحَمَّلُ ما لا يُسْتَطاعُ فَتَحْمِلُ
وَقَيْنا بِحُسْنِ الصَّبْرِ مِنَّا نُفُوسَنا
فَصَحَّتْ لَنا الْأَعْراضُ وَالنَّاسُ هُزَّلُ