تخطَّ إلى المحتوى

كرام لووا دنيا الصعاب بعزمهم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

كرامٌ لوَوا دنيا الصعاب بعزمهم

وساروا على متن المصابيح للمجدِ

أقاموا صروحًا للفضائل عندما

دَروْا كُلَّ صرحٍ دون فضلٍ فلا يُجدي

وقد عرفوا الأيام أن وراءها

من البؤس حادٍ بالأسى والنوى يُحدِي

جهابذةٌ أفذاذُ طابت عروقهم

وما انفكّ منهم ينفح الطيب كالندّ

لهمْ بين أرباب النهى من «محمدٍ»

لآياتُ رشْدٍ للهُدى لم تزل تهدي

فَمِن حَسَنٍ قد شعّ بالحزن جعفرٌ

وهلَّ عليٌّ ناصعُ الجيب والبُرْد

سلالة خاقانَ الذي طاب منبتًا

ومن طاب نبتًا جلّ شأنًا عن الحمد

مشوا في ظلال الدين والرشد والتقى

بعزمٍ وإخلاصٍ أيا سائغَ الوِرْد

سلوا سِيَر الأعلام عن فيض علمهم

وفضلهمُ إذ ليس يُحصَر بالعدّ

لقد غرَّدت في فضلهم وبمجدهم

طيورُ الهنا بين الأزاهير والورد

كفى أنهم سُحْبٌ تدرُّ فضائلاً

ولكنها من دون برقٍ ولا رعد

تفيض أياديهم ندًى وسماحةً

على الناس عند البؤس والزمن الوغد

على العزِّ والعلياء شبَّت نفوسهم

وكلٌّ بيوم الروع كالأسَد الوَرد

إذا عاهدوا في الناس عهدًا فإنهم

يبيتون والأبصارُ سهرى على العهد