تخطَّ إلى المحتوى

فلما كلتقينا وكطمأنت بنا النوى

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

فَلَمَّا كلْتَقَيْنَا، وكطْمَأَنَّتْ بِنَا النَّوَى ،

وغيبَ عنا من نخافُ ونشفقُ

أخذتُ بكفي كفها، فوضعتها

على كبدٍ، من خشية ِ البين تخفق

فقالتْ لأترابٍ لها، حين أيقنتْ

بما قد ألاقي: إنّ ذا ليسَ يصدقُ

فقلنَ: أتبكي عينُ من ليس موجعاً

كئيباً، ومنْ هو ساهرُ الليل يأرق؟

فَقَالَتْ: أَرَى هذا كشْتِيَاقاً، وإنَّما

دعا دمعَ القلبِ الخليّ التشوق

فقنَ: شهدنا أنّ ذا ليسَ كاذباً،

ولكنهُ فيما يقولُ مصدق

فقمنَ لكي يخليننا، فترقرقتْ

مدامعُ عينيها، فظلتْ تدفق

فَقَالَتْ: أَمَا تَرْحَمْنَني لا تَدَعْنَني

لديه، وهو فيما علمتنّ أخرق

فَقُلْنَ: كسْكُتي عَنَّا، فَغَيْرُ مُطاعَة ٍ

لهوْ بكِ منا، فاعلمي ذاك، أرفق

فقالتْ: فلا تبرحنَ ذا السترَ، إنني

أَخَافُ، وَرَبِّ النَّاسِ، مِنْهُ وأَفْرَقُ