تخطَّ إلى المحتوى

الموشح

٢٧ بيت

النسيب

ما لاح برق الحمى

إلا وهيَّج لوعة المُعنّى

وفاض دمعه دما

وحنَّ من كثر الجوى وأنّا

ما ذاك إلا كما

له في وميض البرق ألف معنى

وليس يدري بما

يلقاه إلا مستهام مضنى

هذا يعرف

شرح ما يلاقي

قلبه كقلبه

من أذى الفراقِ

عالم بمعنى

الصد والوفاقِ

كم من متيم رمى

قمري البوادي وأسر ومنّا

آه يا عذيب اللمى

متى تواصلني وصال مهنّا

حسنك ملكني جميع

افعل مرادك فالعُبيد عبدك

سامع لأمرك مطيع

حافظ على طول الزمان عهدك

يا ذا الجمال البديع جسمي معي

والقلب صار عندك

وأنت مروي الظما

بلغ فؤادي ما عليك تمنى

لولاك يا من للعقول فتان

ما بت أرعى

الفرقدين سهران

أيضا ولا كان الحديث كما كان

يا غاية المرتمى

يا من تغنينا كما تغنّى

قصدي إليه قد سما

يا مخجل الأغصان إن تثنى

سبيت كل الأنام

وأنت في وسط الخبا مُحَجَّب

خليتهم في هيام

فكيف لو كان الحجاب يذهب

لا عيش إلا الغرام

هذا صحيح ياسائلي مجرب

شمّر عسى ربما

نظره بها فقرك يزول وتغنى

خيم بربع

الحب يا نديمي

تظفر بما

أمَّلت من نعيمِ

واحذر مقال

الجامد السقيمِ

إن الحجاب العمى

لا كان لا كان الحجاب فنّا

سألت رب السما

يكشف حجاب الجامدين عنّا