تخطَّ إلى المحتوى

الليل ما لليل يرعبني

الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

الليل ما لليل ِيُرعِبُني

ويُقيم ُحولي سِجنَهُ الأبَدي

وعَقاربُ الساعَاتِ جَالِدَةٌ

بسِياطِها ظهْري وظهْرَ غدي

ودِماءُ أوردتي مُدَبَّبَةً

تمتدّ تحتَ فقاعِةِ الجَسدِ

ويدي أثقِّبُها بما وسِعَتْ

لأفِرَّ مني من ثقوبِ يَدي

أنا والكُوَى مُستنفران دَماً

والريح أكواخ ٌمنَ ِالكمدِ

قلّدتُ فيها صَمت صرختِها

ودُوَارَ جَفّنيها مِنَ السُهُدِ

بيني وبينَ الأفقِ سُلّمةٌ

قدْ عُلّقتْ في زئبق الأمَدِ

أنا ذاك َصوت ُالريح ِعابسة

ألهُو بإطفائي ومتقدي

أعددتُ أقدامي لإلبسَهَا

ما في فخاخِ الأرضِ من عدَدِ

لو باستطاعي والنفوسُ دمٌ

هرَّبتُ من أضغانِها بلدي

وهَمَستُ في أذنيِّ مدامعِها

لمِّي لهُاثَ الجرحِ وابتعِدي

ولْتصعَدي نحو السَماء الى

اللاّشيء لا أحقادِ لا أحَدِ

ولْتكفري بالمنقِذينَ وبال

متفرجِينَ على الدمِ الحردِ

بالضاحِكينَ على مواجِعِنا

باللاّبسينَ ثِيَابَ مضطهَدِ

بالقافِزينَ الراقِصينَ على

ايقاعِ صوتِ الجرحِ وهوَ صَدِي

بالقائِمينَ القاعِدين على

وَتدِ التحَرّرِ عَاشَ من وَتَدِ

تركوا على عينيكِ دامِعَةً

ما تتركُ الأمواجُ من زبَدِ

أنتِ الفريسةُ لحمُ عفّتِها

قد قاسمتهُ الآنَ ألفُ يَدِ

فتَقيِّأي عفنَ النفاقِ فقد

أغرَتْ يديِّهِم متعَةُ الصفَدِ

إنَّ الخرافَ جميعَها لَبِسَتْ

بعدَ التحَرّرِ فروَةَ الأسدِ