سأقُولُ للتّاريخِ أَنّ السّاكِنِيْ
فَصَّ الحَيَاةِ الآَنَ قدْ
قَامُوا على سَهْلِ السَّوَا
يُبَارِكُونَ لِلْخَوَارِجِ دَمْعَهمْ
وَيَنْثُرُونَ فَوقَ أكْنَافِ الصّوَارِيْ حلمَهمْ
حلمَ البحارِ السّابِحاتِ الليلَ في عطرِ الهوى
حِينَ اسْتوى
شُرْيانُ ظَهْرِي صانعًا خطّاً مَجِيداً للذُّرا
تَسَّاقطُ الأشباحُ حَوْلِيْ جَوفُها
حدُّ اللّظىْ
والسّاكِنُ المأْزُومُ في روحي سراباً قدْ سَرى
بينَ الرّجوعِ لِلأمامِ، هَلْ دَرى؟؟
إنّي أرى بحراً كَزرْقاءِ اليمَامةِ أَزْرَقَا
قَدْ هَامَ فِي سَفحِ السّوَاقِيْ ثُمَّ طَارَ عَاصِفاً
عُشَّ العَصَافِيْرِ التي
كَانتْ بَرِقاً قِدْ أُغْرِقَا
شَكَتْ لِدَمْعِ العَيْنِ وَرْدَةٌ رَبِيْعاً ضِمّهَا
سَبْعاً لَيَالٍ أو كَرَى
كَيْ يَحْرِقَا
مَنْ كَانَ يَوماً مُشْرِقَا
سأَقُولُ للتّارِيخِ أنّ العِشقَ فَرْضٌ قَدْ فُرِضْ
والعَاشِقُونَ يَرْحَلُونَ لِلْبِلادِ فَجْرَها
يُخلِّصُونَ مِنْ شِبَاكِ الصّائِدِ
غَزَالةً فِيْ مِسْكِهَا
مَوْلُودُ عُمْرٍ قَدْ نَهَضْ
أَغْفَى عَلَى صَدْرِ العَذَارَى بُلْبُلاً
ذّاقَ العَبِيْرَ المُثْمِلَ
وارْتَاحَ فِيْ جَفْنِ النِّهَارِ الموْعِدَا
ثُمَّ انْتفضْ
فَوقَ الميَادِيْنِ التيْ
صَاغتْ عصَافِيْراً تُوَاسِيْ دَمْعةً فِيْ صَحْوِهَا
غَنّى الهوى أَلْحَانَهَا
حِيْنَ انْقَبَضْ
سَأَقُولُ لِلتّارِيخِ قدْ عدّى النِّهَارُ المُظْلِمُ
وَازْدَانَ فِيْ عُرْسِ الليَالي مِنْبَرِيْ
والشّرْقُ أَشْرَقَ فِيْ مَشَارِفِ مَطْلَعِيْ
إِنِّيْ أَنَاْ الآتِيْ وَلِيْلِيْ يَرْحَلُ