إني ولو سُدِلَ السِتارُ أغارُ
من ناظريكِ فما لهنَّ قرارُ
يومضن إيماضَ البروقِ وحسبنا
ربٌ لطيفٌ مانعٌ ستارُ
كل النساء ولدن من رحم الهوى
فعلامَ يستعجبن حين نغارُ
وعلامَ يفتخر الرجال برشدهم
فالكل في أحضانهنّ صغارُ
لسنا بحربٍ ها هنا فلتمنعي
عنا اللحاظ، فسيفها بتَّارُ
يا طفلةً في العاشقين تمهلي
فالعشق بحرٌ والهوى بحّارُ
ولقد خشيتُ عليكِ من جور الجوى
وأخافُ أن يجتاحكِ الإعصارُ
إني ليحزنني الصغيرة في الهوى
لمّا يفوز بقلبها الغدّارُ
وتخالُ أنَّ العشق قلبٌ واستوى
فتسوقها الآهات والأكدارُ
هُمْ هكذا يا طفلتي فلتعلمي
أنَّ القلوب حدائقٌ وقفارُ
ما كل من سكن الفؤاد يصونه
أو كل ساحرة العيون نُضَارُ
كل الذين تَسَرَّعوا في عشقهم
خانتهمُ الأعمارُ والأعذارُ
ما كنتُ أَستَبِق الشباب مُغامراً
لَو كانَ لي قبل المَشيب خِيارُ
ليت الزمان لنا يعود بأهلِهِ
لكنّ أيامَ الودادِ قصارُ