تخطَّ إلى المحتوى

أيها المشمخر ويحك خبر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيُّها المشمخرُّ ويحكَ خبِّرْ

بالذي شقَّ فيك دربًا وعبَّدْ

والذي خطَّط الطَّريقَ وسوّى

في ثناياك جادةً تتصعّد

والذي ذلَّلَ الصِّعابَ وأمضى

فيك أمرًا به الإلهُ توعَّد

والذي حطّم الصّخورَ فمادت

وغدت صفصفًا وراحت تبدّد

يعبر الرّكبُ متنَه دون خوفٍ

إن مشى هابطًا وإن هو صعّد

يتمطَّى عبرَ الجبالِ وئيدًا

إن غدا متهِمًا وإن هو أنجد

أيّها الصّاعدُ المغذُّ تمهَّلْ

واقتصدْ في المسيرِ فالعودُ أحمد

يوم كنَّا نسير فيه الهُوينا

ثم صرنا نعدو عليه ونصعد

أيّهذا التّاريخُ باللّه حدِّثْ

بالذي قد رأيتَ لا تتردّد

وعلى صفحة الخلود فسجّلْ

صادقَ القولِ عنك يُروَى ويُسند

هل هي الجنُّ من «سليمانَ» جاءت

فهوى شامخٌ ومزّق جلمد؟

أو هو السِّحرُ حوَّل الصَّخْرَ تربًا؟

لا ولا ذاك بل هو العلم والجد

بل هو الرّأيُ والعزيمةُ والصَّب

رُ وذو الرّأيِ فضلُهُ ليس يُجحَد

رائدُ الخيرِ - فيصلٌ - من تسامى

فوق هامِ العلا على كلِّ فرقد

نعمةُ اللّهِ أُسبِغت للبرايا

منجزاتٍ تحقّقت لمحمّد

أيّها الشّامخُ الأبيُّ لقد عشْ

تَ قرونًا ينوء عن حصرها العد

مسبطرّاً تختالُ في كبرياءٍ

فإذا جاءك النّذيرُ يهدِّد

مشرعًا رمحَهُ سقطتَ صريعًا

مثخنًا بالجراحِ يومُكَ أسود

فترنَّحْ أيا «كرا» في صَغارٍ

تحت وطءِ الحديدِ قد خانك الجد

يسّر اللّهُ فيكَ للنّاسِ دربًا

كان حلمًا فصار أمرًا مؤكّد

عملٌ صالحٌ ونفعٌ كبيرٌ

يشهد اللّهُ والخلائقُ تشهد