يَوْمَ ذابَتْ سُهَى
في عُيونِ المَها
شَرَّدوا حُلْمَها
غَيَّبوا أُمَّها !
حَرَمُوا خالِدَةْ
مُقْلَةَ الوالِدَةْ
مِنْ طُقوسِ الرَّدَى
نَظْرَةً واحِدَةْ
والسُّهَى في السَّمَا
لَمْ يَعُدْ مُعْتِما
أُخْتُهُ لَوَّنَتْ
وَجْنَتَيْهِ دَمَا
مَنْ لِغَضِّ الصِّبَا
وعُيونِ الظِّبَا
مِنْ هُوَاةِ اللَّظَى
وغُزاةِ الرُّبَى !
نَحْنُ يا مَوْطِني
فيكَ لا نَنْحَنِي
عَنْكَ في دَرْبِنا
نَحْنُ لا نَنْثَني !
أُخْتَنا خالِدَةْ
أُخْتَنا الصَّامِدَةْ
مِنْ دِمائِي خُذِي
وَاكْتُبِي الشَّاهِدَةْ !
إِنْ تَمَادَى النَّوَى
وتَناءَى الهَوَى
والأَسَى إنْ قَسَا
فَسَنَلْقَى الدَّوَا
مِنْ ضُروبِ المُحالْ
أنْ يَدومَ احْتِلالْ
وَجْهُهُ في غَدٍ
آيِلٌ لِلزَّوالْ !
إرْحَمي يا جِنانْ
قِطْعَةً مِنْ جَنانْ
واخْلُفي أمَّها
لَمْسَةً مِنْ حَنانْ !!!