الهِرُّ نَامَ علي الرَّصِيفْ
خَاسِئاً
هل سَقطَ منْ شُرْفَةِ الحُلمْ
حيْنمَا طاردتْهُ الخفَافِيشُ
وبعدَ أنْ نَهشَهُ الهَزَلْ
نامَ علي الرَّصِيفْ..
الشَّوَارعُ خَاويةٌ علي عرُوشِهَا
سَناجِبُ تعْتقُهَا الجَحَافِلُ المَارِقَةْ
نَقَضتْ جُحُورَهَا
فرَّتْ تحْتَ صَمْتِ الثَّعَالبِ والذِّئَابْ..
سَنَاجِبْ اليبَابْ
عَادتْ تَرْمِى بأوْزَارِهَا بَرِيئَة
مَرِيْدَةً
تَوْقدُ شَهْوتَهَا طمَعَاً
قَمْعاً
للأطْيَافْ
ليَبْقَى طيْفُهَا فيَّاشاً
يمْتَدُّ فى الأرْضِ كالشِّعَابْ..
سَنَاجِبُ اليَبَابْ
فَقدتْ بصِيرتَهَا في عتْمَةِ الغَشِيمِ
لم تدْرِكْ مَلْمسَ الصبَاحَاتِ
في ألَقِهَا القُزَحِيّْ..
الجَمَاجِمُ كالحقَائِبِ مُحَمَّلَةُ
تهْرعُ بمَا حصَدتْهُ منْ هَرْجِ الأبْوَاقِ
لتَلْقِي بهِ في نُزْهَةِ الصَّيْفْ
لكنَّهُ تشَبَّثَ بهَا كالوَلِيدْ..
مَا تبَّقِي غيرُ أوْرَاقٍ ملوَّثَةْ
ترْكبُ جِنْحَ الرِّيحْ
تهْتفُ في مَلقٍ لرقْصِ الزَّوَابِعْ
تسْتلُّ الفَوْضَى العَارِمَةْ
في وجْهِ فضَاءٍ بَهِيمٍ
تَلبَّدَ بالدُّمُوعِ التي تحَجَّرتْ في المُقَلْ
حيْنمَا نصَبتْ علي الطُّرقِ فِخًاخٌ مَاكِرَةْ
تنْتَهزُ المَهْزَلَةْ..
الكُلُّ تمَدَّدَ تحْتَ خِرْقَةِ الظِّلْ
ومنْ مَحْبَرةِ الليْلِ
يشْرَعُ عَوْزَتَهُ
وأنا في انْتظَارِ صَحْوةَ القِطِّ الثَمِلْ
هلْ فقدَ وَعْيَهُ منْ ضرْبَةِ شَمْسٍ
فى ينَايرِ الأيَّامْ..؟
أمْ عَقرَتْهُ السَّنَاجِبُ فى زحمْةِ الميْدَانْ..؟