وَدِّعْ أَحِبَّتَكَ الأُلَىٰ قَدْ أَقسَمُوا
عَهْدَ الوَفَاءِ عَلَيكَ دُونَ تَعَهُّدِ
وَاحفَظْ مَوَدَّتَهُم لَعَلَّكَ عَائِدٌ
مَنْ لَيسَ يَحفَظُ وِدَّهُ لَا يُحمَدِ
وَاعلَمْ بِأنَّ حَيَاتَنَا إنْ قَصَّرَتْ
حَبلَ اللِّقَاءِ فَإنَّهُ لَا يُمْدَدِ
لَكِنَّهَا لَيسَتَ بِمَالِكَةِ الهَوَىٰ
فَالقَلْبُ مَمْلُوكٌ لَدَيهِ بِمُفْرَدِ
إنْ كُنتَ تَرنُو لِلِّقَاءِ بِلَهفَةٍ
سَتَظَلُّ فِي شَوقٍ شَدِيدٍ مُجهِدِ
قَبَّلتُ نَاصِيَةَ الطَّرِيقِ لِأنَّنِي
ذُكِّرتُ أيَّامَاً لَدَيَّ كَمَولِدِي
مِن فَرطِ حُبِّي لِلقَدِيمِ تَعَهَّدَتْ
نَفسِي عَلَيَّ بِعَودَتِي وَتَرَدُّدِي
وَطَرِيقِ حَقٍ يُبْتَغَىٰ بِجَهَالَةٍ
كَطَرِيقِ ظُلمٍ يُبْتَغَىٰ بِتَوَدُّدِ
فَالظُّلمُ بِالبَأسِ الشَّدِيدِ مُقَيَّدٌ
وَالحَقُّ بِالعَدلِ الحَمِيدِ مُمَهَّدِ