ما عدتُ أنشرُ ألحاني وأطويها
ولا غدَوْتُ أقولُ القلبُ يفديها
فما وفائي الذي أوليتُ غانيةً
تحوكُ منه شِباكَ السُّهد ترميها
عبدتُ فيها الجمالَ البكرَ فاستلبَتْ
منِّي الفؤادَ وأولَتْني زواهيها
يا هُوَّةَ الذكرياتِ السُّودِ فاغرةً
أشداقَها والمنايا بين أيديها
يا بؤرةً في طريق الشوكِ فاغرةً
أفواهَها ولظَى هاروتَ يُدميها
يا وردةً خفَّها مَنْ راح يقطفُها
وأدمَتِ الروحَ إجلالا وتمويها
يا من يؤرق منها اللحظَ آونةً
ما أنت إلا ليالي البؤس أطويها
ما حرَّكَ الوجدَ مني غَيْرُ عاطفةٍ
حَرَّى من الحب لم تنضبْ حواشيها
أضعتُ فيها الصِّبا صبّاً يؤرِّقُهُ
ما بالضلوع ولا أسطيعُ أُخفيها
هبِ الليالي المواضي الحالكاتِ مضَتْ
ثقيلةً فالبَواقي كيف أقضيها؟