هل تعرف الدار عفا رسمها

أعشى همدان (أموي)

السريع

٤٤ بيت

النسيب

حجم الخط

هل تعرف الدار عفا رسمها

بالحضر فالروضة من آمد

دار لخود طفلة رؤدة

بانت فأمسى حبها عامدي

بيضاء مثل الشمس رقراقة

تبسم عن ذي أشر بارد

لم يخط قلبي سهمها إذ رمت

يا عجبا من سهمها القاصد

يا أيها القرم الهجان الذي

يبطش بطش الأسد اللابد

والفاعل الفعل الشريف الذي

ينمى إلى الغائب والشاهد

كم قد أسدي لك من مدحة

تروي مع الصادر والوارد

وكم أجبنا لك من دعوة

فاعرف فما العارف كالجاحد

نحن حميناك وما تحتمي

في الروع من مثنى ولا واحد

يوم انتصرنا لك من عابد

ويوم أنجيناك من خالد

ووقعة الري التي نلتها

بجحفل من جمعنا عاقد

وكم لقينا لك من واتر

يصرف نابي حانق حارد

ثم وطئناه بأقدامنا

وكان مثل الحية الراصد

إلى بلاء حسن قد مضى

وأنت في ذلك كالزاهد

فاذكر أيادينا وآلاءنا

بعودة من حلمك الراشد

ويوم الاهواز فلا تنسه

ليس الثنا والقول بالبائد

إنا لنرجوك كما نرتجي

صوب الغمام المبرق الراعد

فانفح بكفيك وما ضمتا

وافعل فعال السيد الماجد

مالك لا تعطي وأنت امرؤ

مثر من الطارف والتالد

تجبي سجستان وما حولها

متكئا في عيشك الراغد

لا ترهب الدهر وأيامه

وتجرد الأرض مع الجارد

إن يك مكروه تهجنا له

وأنت في المعروف كالراقد

ثم ترى أنا سنرضى بذا

كلا ورب الراكع الساجد

وحرمة البيت واستاره

ومن به من ناسك عابد

تلك لكم أمنية باطل

وغفوة من حلم الراقد

ما أنا إن هاجك من بعدها

هيج بآتيك ولا كابد

ولا إذا ناطوك في حلقة

بحامل عنك ولا فاقد

فأعط ما أعطيته طيبا

لا خير في المنكود والناكد

وأنجز الوعد إذا قلته

ليس الذي ينجز كالواعد

نحن ولدناك فلا تجفنا

والله قد وصاك بالوالد

إن تك من كندة في بيتها

فإن أخوالك من حاشد

شم العرانين وأهل الندى

ومنتهى الضيفان والرائد

كم فيهم من فارس معلم

وسائس للجيش أو قائد

وراكب للهول يجتابه

مثل شهاب القبس الواقد

أو ملأ يشفى بأحلامهم

من سفه الجاهل والمارد

لم يجعل الله بأحسابنا

نقصا وما الناقص كالزائد

ورب خال لك في قومه

فرع طويل الباع والساعد

يحتضر البأس وما يبتغي

سوى إسار البطل الماجد

والطعن بالراية مستمكنا

في الصف ذي العادية الناهد

فارتح لأخوالك واذكرهم

وارحمهم للسلف العائد

فإن أخوالك لم يبرحوا

يربون بالرفد على الرافد

لم يبخلوا يوما ولم يجبنوا

في السلف الغازي ولا القاعد

ورب خال لك في قومه

حمال أثقال لها واجد

معترف للرزء في ماله

والحق للسائل والعامد