فأين الديارُ، وأين الملوكُ
ومَنْ ألفَ عامٍ بها عُمِّرا؟
ألم ترَها قد محَتْها الدهورُ؟
فهلاّ مررْتَ بتلك القرى
وبالأمس ناعٍ نعى باسْمِ مَن
به يستغيثُ جميع الورى
ومن قبل تكبيرِهم للصلاةِ
عليه مليكُ السما كبَّرا
فيا حافرَ القبر كيف استطعتَ
تشقُّ ضريحًا لليْثِ الشَّرَى
ضريحُك لما به أنزلوكَ
بنور مُحيَّاك قد أزهرا
ويومَ أهالوا عليك الترابَ
أُهيلتْ عليك قلوبُ الورى
هجرْتُ لفَقْدك طِيبَ المنامِ
وما مَرَّ ليلاً بجَفْني كرَى
فخطبُك خطبٌ يُذيبُ القلوبَ
ولو حلَّ في «يذبلٍ» أثَّرا