ظعنت سليمى فالسُّرور قبيحُ
والعين تذرف والفؤاد جريحُ
الصَّبر في يوم الفراق محرَّمٌ
أَوَ ما ترى وُرْق الأراك تنوح؟
تسعى العواذل في سلوِّ صبابتي
أو ما علمْنَ بأنني [لجموح]
سأموت تبريحًا وما من عاشقٍ
إلا ويفنى بالجوى ويطوح
العشق أمرٌ لو أبوح بسرِّه
تالله لم يك في الدنا تصريح
لا عيبَ فيها غير أن فؤادها
إن قيل جودي بالوصال شحيح
هي شادنٌ أحوى وإنَّ غذاءها
قلب المشوق المبتلَى لا الشّيح
شمسٌ بها شمس السماء مضيئة
مسْكٌ إذا مرَّت عليك تفوح
وعيونها من وحش وجْرة مُطْفلٌ
ولها ترائب كالصَّباح تلوح
في حبّها قد جبْتُ قفر أموره
في أرجل الخرّيت فيه بذوح
ما جاء مقوٍ فيه قبلي واحدٌ
تعوي الذئاب به ولِي تسبيح
يا ويلتي ما فزت قطُّ بمقصدي
بل مسّني من قطْعِه التبريح
لم يسمح الزّمن المعاند بالذي
أغدو له متأسفًا وأروح
فالآن يا نفسي اشغلي بثناء من
ذكراه للقلب الحزين مريح