فرصةُ العمر وأغلى مطلبِ
تَهَبُ الإنسانَ أحلى الأرَبِ
أيُّها الرّاحلُ عن أوطانه
لاهيًا عنها وعن إخوانه
لا يبالي بجوى تَحنانه
قاده الشّوقُ إلى إيمانه
سائرًا نحو النعيم المرتجى
في رحاب الله أو قبرِ النبي
فرصةُ العمر وأغلى مطلب
تهب الإنسان أحلى الأرَبِ
أيُّها الراحلُ سِرْ نحو النعيمِ
نحو وادي زمزمٍ نحو الحطيمِ
نحو بيت الله والرُّكنِ العظيم
في رحاب الله ذي العفو الكريمِ
نحو سعي الحقِّ أو نحو الصفا
واذكر الله بقلبٍ وَجِبِ
فرصةُ العمر وأغلى مطلب
تهب الإنسان أحلى الأرَبِ
أيُّها الراحلُ قف جنبَ المقامْ
حيث إبراهيمُ قد صلَّى وصامْ
ثم صلِّ في خشوعٍ واحترام
واتّجه فيها إلى ربِّ الأنام
واطلبِ العفوَ من الرَّبِّ الذي
جعل التّوبةَ عِتقَ المذنبِ
فرصة العمر وأغلى مطلب
تهب الإنسان أحلى الأرَبِ
أيها الراحلُ إن جئت الصَّفا
فاسعَ للمروة تبغي شرفا
وابتهلْ فيها بقلبٍ قد هفا
نحو عفو الله أسمى من عفا
ثم قصِّر بعد سبعٍ وانثنِ
شاكرًا لله نيلَ الطلبِ
فرصة العمر وأغلى مطلبِ
تهب الإنسان أحلى الأرَبِ