أمّي ترآئي للعيونِ و شوقِها
قلبي تبلّل بالحياة فما ارتوى
إنّي ذكرتكِ يا حبيبة فاسألي
سرب الحمائم حين طاف مع الهوى
ماجت بعمّانَ السّطوحُ كأنّها
أوراق شعري إذ يسطّرُها الجوى
ما زال يسكنني الحنين لمنزلي
و كأنّني هاجرت في بحر النّوى
البعد ليس مسافة أو رحلة
البعد نسمٌ قد يحيد ُ وإن جرى
أمّي الحبيبة كيف شِحْتِ بوجهِكِ
عنّي وإنّي دون وجهِكِ لا أرى
فتصدّعت بملامحي قسماتكِ
و تراجع الخطو الكسير إلى الورا
مهما كَبُرْتُ فإنني طفلٌ أتى
ليحوز كفّكِ أو يهزّ أساورا
عقلي سيعذِرُ إن تعبتِ من اللقا
لكنّ قلبي في بُكاه تَفجَّرا
فأنا الغريب اذا غرُبتِ بمشهدي
وأنا القريب إذا أضأتِ الأبحُرا
أمّاه يا فرح العيون و نورها
رُدّي إليّ بوجهِكِ علّي أرى