في رثاء الفنان
الكبير طلال مداح
" زمان الصّمت " مرّ ولم يجبني
أيصمت صوتك الزاهي الحبيب؟
وأنت نسجته شجناً خفياً
على أرواحنا إذ نستطيب
فنسأل كيف يسرقنا ويمضي
ويبقى في القلوب له وجيب
" وترحل .. صرختي تذبل بوادي "
ونكس رأسه الصبح الكئيب
وكنت إذا شدوت أطل صبحٌ
على صحرائنا ومشى شعيبّ
وإن مولت مالت بي نخيل
وهزت جذعها وبكى العسيب
وإن ابحرت في " أحلى الليالي "
فكل قوارب الذكرى نحيب
وإن زلت بنا خيل الأغاني
فخيلك في ملز الذوق طيب
إم زرياب أنت قبست ضوءا
وبوزن عودك الشادي عريب
أخذت بذوقنا فانساب نهرٌ
ولا يبقى سوى "وطني الحبيب"