أرى في عينك الذكرى تلُوحُ
تبوحُ بأمرِها أو لا تبوحُ
فلا واللهِ ما يخفى شعورٌ
على حَدَقٍ ولا يخفى طُموحُ
ولي قلبٌ له في كُلِّ يومٍ
مشاعرُ تستبِدُّ وتستبيحُ
تُقلّبُني على غير اتجاهٍ
ويعصمُني من الغرَقِ الجُموحُ
فأُقذفُ مثلما قُذِفَ ابنُ مَتّى
وأُصلَبُ مثلما صُلِبَ المَسيحُ
وأُذبحُ مثلما ذُبِحَ ابنُ حَوّا
وأسلَمُ مثلما سلِمَ الذبيحُ
وأتركُ خلفيَ الأزهارَ تدمى
كما يدمى من الحُبِّ الجريحُ
وأتركُ خلفيَ الأشواكَ تزهو
وأتركُ عطرَها أبدًا يفوحُ
يطوفُ بِيَ الزمانُ وليت شعري
متى مما أُحمّلُ أستريحُ
وقد ترسو على شيءٍ دمائي
ولكنّ الجروحَ هي الجروحُ