تخطَّ إلى المحتوى

لمن طلل بدت فيه السجال

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لِمَنْ طَلَلٌ بَدَتْ فِيهِ السِّجَالُ

تُحَاوِرُهُ الرِّيَاحُ بِلَا مَلَالِ

وَقَفْتُ بِهِ وَنَارُ الشَّوْقِ تُذْكِي

لَظَى الْأَوْجَاعِ صَدْرِيَ الْمُحَالِ

أُنَادِي طَيْفَ سَارَةَ وَهِيَ تَجْرِي

كَمِثْلِ السَّهْمِ فِي خَصْرِ الْغَزَالِ

فَيَرْجِعُ لِي صَدَى الدَّمَعَاتِ يَحْكِي

حِكَايَاتِ الضِّيَاعِ وَلَا مَقَالِ

أُسَائِلُ كُلَّ نَجْمٍ فِي الدُّجَى لَمْ

يَزَلْ يَهْوِي بِقَلْبِي فِي الْمَنَالِ

أَيَا قَمَرَ السَّمَاءِ هَوَاكِ سِرِّي

وَنَجْمُ اللَّيْلِ مَشْحُونُ الْوِصَالِ

فَلَمْ يَرْحَمْ فُؤَادِي مُذْ تَوَلَّتْ

جِفَانُ الْعَيْنِ مُشْتَعِلَ الزَّلَالِ

غُرَابَ الْبَيْنِ هَذَا الدَّمْعُ دَمِّي

سَكَبْتُهُ وَالْهَوَى فِيَّ ابْتِهَالِ

كَأَنِّي فِي بِلَادِ الْقَفْرِ بَدْرٌ

تَوَارَى نُورُهُ بَيْنَ الرِّمَالِ

وَمَا ذَنْبِي إِذَا الْأَحْبَابُ غَابُوا

وَأَشْبَاحُ الْمُنَى حَطَّتْ رِحَالِي

أَلَا يَا نَسْمَةَ الْوَادِي أَحِنُّ

إِلَى كَفٍّ تَحُوطُنِي بِدَلَالِ

إِلَى عَيْنَيْكِ يَا سَارَةُ كُنْتُ

كَمَا النَّهْرُ الْمُعَطَّرُ بِالسِّجَالِ

فَفَارَقْتُ الْحَنَايَا وَالْعَطَايَا

وَصِرْتُ كَالْهَبَاءِ بِلَا مِثَالِ

سَئِمْتُ الْعَيْشَ لَا وَصْلٌ أَرُومُ

وَلَا طَيْفٌ يَمُرُّ عَلَى الْخَيَالِ

فَإِمَّا أَنْ يَعُودَ الْهَجْرُ بَعْدِي

وَإِمَّا أَنْ أَمُوتَ بِلَا مِقْدَالِ

فَدَاعِبْنِي إِذَا صُبْحٌ تَجَلَّى

وَسَامِحْنِي إِذَا طَالَ ارْتِحَالِي

فَلَحَّا اللَّهُ دَهْرًا كَانَ فِيهِ

فِرَاقُ الْحُبِّ أَقْسَى مِنْ نِضَالِي

أُقَاتِلُ كُلَّ عَاشِقٍ بِشِعْرِي

وَتَقْتُلُنِي الْأَشْوَاقُ بِلَا قِتَالِ