سَمَّاهُ مَعْشَرُهُ أَبَا حَكَمٍ
وَاللَّهِ سَمَّاهُ أَبَا جَهْلِ
فَمَا يَجِيءُ الدَّهْرَ مُعْتَمِراً
إِلَّا وَمِرْجَلُ جَهْلِهِ يَغْلِي
وَكَأَنَّهُ مِمَّا يَجِيشُ بِهِ
يُبْدِي الْفُجُورَ وَسَوْرَةَ الْجَهْلِ
يُغْرَى بِهِ سُفْعٌ لَعَامِظَةٌ
مِثْلُ السِّبَاعِ شَرَعْنَ فِي الضَّحْلِ
أَبْقَتْ رَيَاسَتُهُ لِمَعْشَرِهِ
غَضَبَ الْإِلَهِ وَذِلَّةَ الْأَصْلِ
إِنْ يَنْتَصِرْ يَدْمَى الْجَبِينُ وَإِنْ
يُلْبَثْ قَلِيلاً يُودَ بِالرَّحْلِ
قَدْ رَامَنِي الشُّعَرَاءُ فَانْقَلَبُوا
مِنِّي بِأَفْوَقَ سَاقِطِ النَّصْلِ
وَيَصُدُّ عَنِّي الْمُفْحَمُونَ كَمَا
صَدَّ الْبِكَارَةُ عَنْ حَرَى الْفَحْلِ
يَخْشَوْنَ مِنْ حَسَّانَ ذَا بَرَدٍ
هَزِمَ الْعَشِيَّةِ صَادِقَ الْوَبْلِ