انشقاني من ربع مية طيبا
فلقد كدت من جوى أن اذوبا
وارويا لي حديث سكان نجد
إن أبوا ان اكون منهم قريبا
عللاني بذكر نازحة الدار
فاني قضيت فيها وجيبا
يا خليلي ذكرانى سليمى
إن ذكر الحبيب كان حبيبا
كلما رمت عن سليمى سلوا
أوقد الحب في فؤادي لهيبا
يا زمان العذيب طبت زمانا
نلت فيه من الحبيب نصيبا
يالكم لي في الربع من زفرات
أدع الغامرات فيها سهوبا
يا زمان الصبا وأي زمان
قد تقضى ما عاد غضا شبيبا
ولكم بالطلول لي وقفات
شرب الدمع في الخدود شعويا
يا سليمى وابن مني سليمى
من سجايا الملاح ان لا تجيبا
أيها المستعير أجنحة الريح
لعيدية تفوت الجنوبا
عابرا فوقها بحار الفيافى
طافيا تارة وطورا رسوبا
هي كالسهم إذ رميت نفوذاً
وهي كالقوس إذ جنبت لغوبا
بربى أربع العذيب أرحها
حيث شارفت ثم داراً لعوبا
وسل الريم عن فؤادي ونادي
يا ملاح العذيب ردوا القلوبا
أين تلك العهود لا تنقضوها
ان نقض العهود كان معيبا
كنت قبل الغرام صعبا ولكن
فادني الحب للملاح جنيبا
أفألوي للدهر جيدي وأنا اللذ
بآل المعز القى الصعوبا
علماء لهم ثواقب فكر
شزبا يعلمون فيه الغيوبا
سحب تمطر النوال سجالا
عاد محل الزمان فيه خصيبا
وشجوني بالفضل طفلا وكهلا
ألبسوني الكمال برداً قشيبا
يا أبا المرتضى وسل عن لساني
في سوى مدحكم يضوع النسيبا
يا أخا النيرين طلعة وجه
والى الغامرين كفا رطيبا
القنا اللدن حيث لحت خصاما
واليمانى حيث شب حروبا