أغرت فؤادي بالتوديع أحزاني
و طوت عليّ رداء المدنف العاني
العينُ تدمع و الأجفانُ موقدُها
و الدمعُ يُلهب بالتذكار نيراني
و بتُّ من برح الآلام في سقمٍ
القلب يجلدني و العقل يلحاني
حتى انتهيت إلى خلٍ يسامرني
قد كان أحسنه أن ليس ينهاني
و لا يطمّعني في طيب حضرته
و ليس يحرمني من قطفه الداني
و ما غشيتُ سقاماً بعد حضرته
إذ كان في كرم الأطياف يغشاني
حتى ظننتُ سماء الصبح طلعته
و النور مبسمه في حُسن ألوان
فبتُّ ليلتها و الحب ثالثنا
و الخمر رابعنا و الشوق لي ثاني
وقد سكرت فمن خمر و من وجد
و كان سكري في المحبوب سكران